13

هل حقًا إذا أخبرنا الآخرين بأهدافنا وأحلامنا قد لا نكون قادرين على تحقيقها في المستقبل؟

يقول أندرو كارنيغي :"إذا كنت تريد أن تكون سعيدًا ، فضع هدفًا يسترعي انتباهك ويمنحك الطاقة ويلهمك الأمل" .

من منا لم يضع هدفًا في حياته ، سواء كان هذا الهدف يكمن في تأليف كتاب ، تأسيس مشروع خاص ، إتباع رجيم صحي ..الخ

فبالتأكيد الكثير منا عندما يضع أهدافه الخاصة به ، قد يعتبرها كخارطة طريق يسير عليها ، كما يأمل تحقيقها على أرض الواقع عما قريب .

لكن السؤال الذي يروادني هنا ، هل من الأفضل أن نتشارك الأهداف مع الأخرين؟! أم نكتمها إلى أن تتحقق ؟!.

ما أستغربته حقًا حين قرأت دراسة للباحث والبروفسور "بيتر غولويتزر" عندما أجرى أربعة اختبارات على مجموعة من الأشخاص ، المفاجأة هنا أن الأشخاص الذين يتوقون للتحدث عن أهدافهم للأخرين هم في الغالب الذين لا يحققونها ، أما الأشخاص الذين يكتمون أهدافهم ولا يبحون بها قط، هم الذين يحققون أهدافهم ، حسب نتيجة الدراسة.

ربما ذُهلت واتسعت عيناك من دهشتك لهذه النتيجة مثلي تمامًا ، فكما نعلم بأن مشاركة أهدافنا مع الأخرين قد تؤدي إلى تحفيزنا نحو تحقيق الهدف الذي نطمح إليه ، ناهيك بأننا سنشعر بالمسؤولية ، إذًا ما الذي يحدث بالضبط ؟!

القائمون على هذه الدراسة يعزون ذلك إلى أن مشاركة الأهداف مع الأخرين قد تجعلنا نشعر بالرضى والإنجاز ،فمجرد التحدث بالأهداف أمام الآخرين ، قد نشعر بالإنجاز وكأننا حققنا أهدافنا بالفعل ،لِذا تقِل دافعيتنا في تحقيق الهدف على أرض الواقع.

حاولت أن أبحث في من حولي من بعض الأصدقاء ، وجدت أن هناك صديقة لي لم تنهي الثانوية العامة أو بالأصح كنت أظنها هكذا ،فهي تزوجت ولم تُكمل تعليمها ، هذا ما كنت أعتقدهُ ، قبل فترة ليست بالبعيدة إكتشفت بأنها تناقش رسالة الماجستير ، بالرغم من أنها تُردد دائمًا بأنها لا تريد أن تُكمل تعليمها .

ربما صديقتي أتفقت مع المثل الإنجليزي الذي يقول "لا تحصى دجاجاتك قبل أن تفقس".

وأنت هل تتفق مع صديقتي ، والمثل الإنجليزي...وترى أن الكتمان وعدم البوح بأهدافنا أمام الآخرين قد يؤدي إلى تحقيق الهدف على أرض الواقع ؟! أم العكس صحيح ؟!


فعلا دائما ما اتبع الكتمان في امور حياتي اتبع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم {اقضوا حوائجكم في الكتمان}