كيف يمكن أن يكون المكتب الفوضوي دليلاً على الإبداع!؟

  • Doaa_Ghazal

تتراكم الكثير والكثير من الأشياء حولنا، ملفات، جهاز حاسبك المحمول، هاتفك، أقلام التحديد والكثير من الأوراق والكتب والكائنات المختلفة، حتى لا تنتهي كل هذه الأغراض مُحدثة فوضى لا مثيل لها في مكتبك.

في الواقع المكتب الفوضوي له تاريخاً كبيراً مع المفكرين العباقرة حيث ينعكس ازدحام الأشياء من حولهم على قدرتهم توليد أفكار جديدة يقول أينْشتاين "إذا كان المكتب الفوضوي علامة على العقل الفوضوي؛ إذن على ماذا يدل المكتب الفارغ؟"

وهذا هو مكتبه

ولنقل أن آينشتاين لم يتبع التطور وآليات التنظيم اليوم كما يجب، هذه صورة إلتُقطت لمارك زوكربيرج مؤسس شركة فيس بوك وهو يعمل على أحد المشاريع

وفقاً لدراسة بحثية أجرتها جامعة مينيسوتا ونُشرت في مجلة علمية حيث قامت باختبار مدى جودة ابتكار الطلاب لأفكار جديدة عند العمل في مناطق عمل منظمة مقابل مناطق عمل غير منظمة.

وجدت الدراسة أن المشاركون في الغرفة الفوضوية قاموا بتوليد نفس عدد الأفكار لنظرائهم في الغرف النظيفة بل وتم تصنيف أفكارهم على أنها أكثر إثارة للاهتمام عند تقييمها من قبل فريق محايد.

على صعيدٍ آخر ما زال خبراء الكفاءة يقولون أن الناس يكونوا أكثر إنتاجية عندما تكون مكاتبهم منظمة ومرتبة "كل شيء في مكانه المخصص" حيث أن دراسة أخرى عن علاقة الفوضى بالمماطلة وجدت أن آثار الفوضي في المنازل أشعرت الكثيرون بالإرهاق بالتالي جعلتهم أكثر عرضة للمماطلة في الإنجاز.

بإلقاء نظرة على مكتبك الشخصي سواء كان للعمل أو للدراسة هل تجد أن المكتب الفوضوي يساعد على زيادة انتاجيتك أم أنه يعمل على مماطلة انجازك للمهام؟


لا أعتقد أن هناك علاقة ما بين مظهر المكتب والانتاجية او الإبداع، ما يهم فعلا هو الاندماج مع المكان و الارتياح له بغض النظر عن بعثرة الأشياء او نظامها

لكن في مكاتب العمل يربطون الأمر بمعيار الكفاءة والانتاجية، قد تعكس بيئة العمل أسلوب غير منظم لمدير أو لفريق العمل مع أنك بالفعل تستطيع التركيز في فوضى!

وقد يصل الأمر إلى ترك انطباع عام عنك قد يؤثر في حظوظك بوظائف أُخرى، كأن يقال أنك غير منظم وغير مرتب وفوضوي!

هذا أمور مهمة أصبح لها مقياسها اليوم ألا تعتقد ذلك؟

فقد لا تكون الفكرة بالمظهر وقدرتك على الاندماج والارتياح، أكثر مما هي مقياس أصبح يدل على حضارتك وانتاجيتك وشخصيتك

ABU_ADAM أضف ردا

قطعا سيترك ذلك انطباعا ولا شك أنه جانب مهم ، لكن ما سيقوله الناس سلبا او ايجابا هو موضوع منفصل عن ملائمة بيئة العمل لشخصية الموظف و راحته فيها و بالتالي رفع انتاجيته،و اظن ان لا أحد يجرؤ على التشكيك بانتاجية اينشتاين بصورة مكتبه الظاهرة أعلاه، كذلك الأمر لأي شخص منتج و كفؤ و لا يستطيع تحمل الفوضى.

فيما يخص الكفاءة و الإنتاجية، يجب أن يكون المكتب أو بيئة العمل مريحة و ملائمة للموظف و ان يترك له امر ترتبها بالطريقة التي تناسبه.

اما ما سيقوله الناس فلا يمكن تجنبه واخذه بالاعتبار لا شك مهم، لكن فقط الى حد لا يشكل فيه ضغطا اضافيا. وصحيح ان ذلك قد يكون مقياس لما ذكرت، لكن الإنجاز و الإنتاجية هي مقاييس أعظم شأنا بكثير.

هذه هي الفوضى الهادفة وليس الفارغة وهي ما قصدته بالفوضى التي يتبعها كلاً من آينشتاين وأديسون والكثير، لكن اليوم لا يقبل بها الكثيرين في الشركات الكبرى، لأن المكتب يمثّل مظهر حضاري للموظف أكثر منا إرجاع الفضل لانتاجيته من عدمها!

وهذا ما استغربه حقاً، لِمَا لا يتم إعطاء الموظف الحرية في أن يكون له المكتب الخاص الذي ينسجم معه مهما كانت أُطر ترتيبه.

ما يجعل لثقل حديث الآخرون من الزملاء أو فرق العمل أو حتى المدراء أمراً موجهاً له في مخالفة رغبته بأن يكون له المساحة الحرّة وأن يعمل بها ما يُريد!