11

متى تبدأ المعرفة الحقيقية بالجنس الآخر؟

كنت اشاهد البرنامج الشبابي الجديد برلمان شعب وهو برنامج جديد لو كنت لا تعرفه فهو يضم شباب مؤثرين من معظم ابللاد العربية وكل منهم مشهور في بلده على مواقع التواصل بما فيه الكفاية، دعك من الجلبة التي احدثتها آلاء في الحلقة الأولى وكل الصراع الذي حدث، كانت الحلقة الثانية تدور عن تقديم كل لجنة لمشروعها ليتم التصويت عليها وكان لفؤاد ممثل فلسطين طرح عن المدارس المختلطة، كان فؤاد يتحدث عن أن الجنسين لا يحظون بفرصة كافية لمعرفة بعضهم البعض، وأنه يمكن معالجة هذا عن طريق المدارس المختلطة.

تابعت ردود الأفعال على موقعي فيس بوك ويوتيوب لأرى رأي الناس فيما طرحه مشروع فؤاد، كان رد الفعل يتراوح ما بين الاستهزاء والسخرية من طرحه لهذا الحل كوننا مجتمع متدين بطبعه كما يصفوننا في مصر وكيف تخيل له نفسه أن يكون هذا مشروع يطرح في برنامج كهذا لديه قضايا أهم وعن كيف يريد هو أن يصنع مدارس تهتم بقصص الحب أكثر من وجود المنظومة التعليمية، وأثناء قراءتي لرد الفعل الصادر من تلك الفئة أصبحت اتساءل، هل كل ما نعرفه عن الجنس الآخر يدور في فلك العلاقات العاطفية؟ ماذا عن الأسرة عن العائلة؟ لماذا نعتقد أننا لا نحتاج من الجنس الآخر سوى العاطفة وعلاقة رومانسية؟

ورد الفعل الآخر عن أن فكرة المدارس المختلطة منفذة بالفعل، والحقيقة أن كون الفكرة مكررة أمر واقعي، لكن هذا يقودك للتساؤول:

هل أتت المدارس المختلطة فعلًا بهذه الثمار؟، وهي معرفة الجنس الآخر وعدم وجود كبت حقيقي من كل جنس تجاه الآخر؟ هل فعلًا يتم معرفة الجنس الآخر في هذه المدارس؟ أم نكتفي بوضع الطرفين أمام بعضها في حلبة المصارعة ولينتصر من ينتصر؟! وإن تم تعديل المناطق التي يتداخل فيها الجسنان مع بعضهما، ألن يساهم هذا في تهدئة جنون العلاقات الحادث الآن؟ لم السخرية إذن مما طرحه فؤاد؟

وهذا قادني لسؤال شخصي أكثر، متى بدأت معرفتي الحقيقية بصفات الرجال وتركيبتهم وماذا يريدون وماذا يفعلون، وما يزعجهم وما يغضبهم، ووجدت أنني بدأت هذا في عمر الثامنة عشرة من الكتب على الرغم أنني امتلك العديد من الشباب في عائلتي! لم ابدأ إلا في عمر الثامنة عشرة! وعلى الرغم أنني من أكبر القراء في عائلتي، هذا يعني أنني تحصلت على المعرفة هذه في حين لم تتحصل عليها أخريات من دائرتي بالفعل، فصرت اسأل ألم يكن هذا متأخرًا قليلًا؟


عندما تعامل أي فرد من الجنس الاخر على انه انسان لا يتبع تصنيف ما تحت مسمى "الجنس الاخر"، لا يوجد ما يسمى بمجموعة بشرية مشتركة في مجموعة من الصفات كالجنس الاخر، هنالك انسان مهما كان جنسه، اللهم اذا كانت وجهة النظر الوحيدة لل"الجنس الاخر" هي من الاسم الجنس فقط، حينها يمكنك ان تنظر لهم على انهم مجموعة واحدة من البشر يشتركون في وجود اعضاء معينة، بل حتى يختلفون فيها إن أردنا الدقة.

اتفق معك ولا اتفق معك، اعلم أننا نحتاج للمساواة تمامًا في المفاهيم الإنسانية، ولكن المساواة الكلية للحقوق والوجابات أرى أنها تطرف وظلم للمرأة قبل الرجل، المساواة الكلية تعني عدم مراعاة الفروق أبدًا، وعدم تقبل احتياجات كل طرف التي هي بالطبع مختلفة في كينونتها عن الطرف الآخر! لو هناك مساواة حقيقية، فلن يكون للمرأة إجازة وضع، إجازة الدورة الشهرية والتي تم تطبيقها في بعض البلاد، وغيرها من المظاهر التي تهتم بكون المرأة تمتلك احتياجات وتمارس بعض المسؤوليات المختلفة عن الرجل التي اسندت اليها طبيعيًا!

وإن لم تراعى هذه الفروق العملية حتى كيف نتوقع مراعتها مجتمعيًا، وهذه هي الفروق التي يصطدم الرجال بتطوراتها وتغيراتها في تعاملهم مع المرأة عن قرب مجردة من صلة القرابة، وأي شيء يدعوها لإنشاء الود مع رجل ما

من تكلم عن المساواة هنا، انا اتكلم ببساطة على ان تنظر لكل انسان على انه انسان ولا تحكم عليه باحكام معينة لانه ولد باعضاء مختلفة عنك.

كما انك تفهمين المساواة بشكل خاطئ وهي ليست موضوعنا على كل حال.

اعتقد انني فهمت الكلام عن المساواة من منطلق أنك تحدثت عن أن نتعامل بتجاهل لوعي أو مصطلح الجنس الآخر، افهم بعضَا مما تقصد وهو المساواة الإنسانية وأنا من أشد المؤيدين لها، لكن كان سؤالي هو كيف ومتى فعلًا يتم المعرفة بهذه الاختلافات

اعتقد أنك ربما قصدت انه ينبغي أن نتعامل بفرقة كما نفعل اصلا، أول ما ننشيء اطفالنا عليه هو الفرقة وعليه فانت تقصد ان اول طريق المعرفة هو التوحد الانساني

لا اعلم هل ما فهمته صحيح ام خطأ وعلى كل حال انا اوافقك عليه لكنني افترضت ان هذا هو الوضع الطبيعي بالاصل، وبناء عليه السلمة الاخرى هو التعرف على الفروق التي تحتوينا بهدف خلق تواصل حقيقي وسليم

هل ما فهمته صحيح؟