لما اسئ استخدام القوامة!

معظم المناقشات التي تدور بين الرجل والمرأة، بين المحللين السياسين والاجتماعين ورجال الدين حتى عن الظاهرة الاجتماعية الأشهر في القرن العشرين وهي ظاهرة استقلال المرأة ورغبتها في الخروج من كنف ليس فقط الرجل، وإنما من كنف العائلة والتقاليد الاجتماعية بشكل عام، تريد المرأة أن تكون الحرة بشكل عام، لن اناقش هنا لماذا تريد المرأة فعل هذا فلدى كل امرأة أسبابها العامة، ولدينهن أيضَا أسبابهن الخاصة والعائلية، لكنني سأناقش كيف ساهم الرجل في هذا؟

السبب الوحيد في كيفية مساهمة الرجل في هذا هو سوء استخدام القوامة، في فترة ما من فترات تاريخنا، تم استخدام القوامة بشكل فج وشديد الظلم، وهو محاولة تقويض المراة التي تحتكم له هذا لإنه قوام عليها بالإضافة إلى التعيير بالإنفاق المادي، في معظم النظم الاجتماعية وكل الديانات، الرجل كان مطالبًا بالإنفاق على المرأة، وكانت المرأة مطالبة بتوفير سكن نفسي ومريح للرجل، لا أحد ذكر للرجال أبدًا أنه يمكنهم أن يقوموا بتحديد مصير المرأة ماذا إذا كانت تريد أن تتعلم، كيف وماذا ترتدي، كيف تتصرف! الخطأ الوحيد الذي حدث هو استغلال الرجال لهذه النقطة شديدة الحساسية!، واتخاذ كل فرصة لجعل المرأة خاضعة بكونها لا تستطيع التحكم في نفسها في حين يقوم هو بالإنفاق عليها، تستطيع أن تذهب لبيانات محكمة الأسرة عن رجال تهربوا بعد الطلاق من الانفاق على أطفالهم، يمكنك أن تسأل عن نساء تجلس في بيوت أزواجهن لرفض أهاليهم روجعهن، الاحصائيات عن العنف التي تتعرض له بعض النساء مع الاعتقاد أنه مدام رجلها يقوم بإطعامها فقد أدى واجبه!

هذا ببساطة ما دفع النساء للاستقلال المادي، حتى يشعروا بإن الآن الروس متساوية والآن يمكننا علاقة إنسانية ليست قائمة على الطعام، النساء اعتقدن أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق استقلالية فكرية مع الرجل! كأنهن يقلن للرجال لآن تساوينا ماديًا! هل يمكن أن تحترمونا أكثر؟ ما كنتم تدعون البطولة في فعله فقد فعلناه! الآن ماذا؟!

دعني حتى ازيدك من الشعر بيتًا! لا توجد هناك امرأة على وجه الأرض لا تريد أن تكون تحت رعاية وقوامة رجل، بشرط أن يكون متحضرًا! اقولها بملئ فمي، ولكن الخوف، الخوف من التحكم جعلهن يهرعن على وضع قطعة تزيد من أطوالهن، ربما تتساوى الرؤوس، ربما وقتهن يراهن شركاؤهن في الحياة جديرات بخوضها! ربما لن يحطم وقتها حلمها في أن تقوم بإحباطها عن ماجستير تود أن تقوم به، أو دورة تعليمية تريدها، ربما وقتها لن يقوم بالتقليل من اهتمامتها!

رد فعل الرجال في الحقيقة لم يكن احتوائيًا، ربما لأن الرجال من البداية لا يتعلمون كيف يحتون مشاعرهم فكيف يتعاملون مع كتلة حارة من المشاعر التي هي المرأة، كالمقارنة بين الفلفل الحلو والفلفل الحار مثلًا! غضب الرجال كثيرًا ورفضوا خروج البعض من النسوة الثائرات، ورموهن بالنشوز والعهر والفتنة فتمادت هؤلاء، وتمادى هؤلاء وكأننا في حرب نرجم بعضنا بعضَا! الرجال في هذا الخندق يردن أمرأة لا تعرف كيف تتصرف من دونه، ويا حبذا لو أنها لا تناقشه فكريَا أبدًا، وعلى الطرف الآخر، تريد النسوة أن تسلب الرجال رجولتهم!

لذا كنت اتساءل، ماذا لو قام الرجال بهذا الاحتواء من قبل هذه الثورة؟ ماذا لو عاملنا الرجال بكفة متساوية، واحترموا مشاعرنا وأفكارنا؟ أما كنا لنعيش واقعًا مختلفًا غير هذا؟


التعليق السابق

و بمتحضر تعنين رجلًا ضعيف الشخصية سهل التشكيل لا يعرف يمينه من شماله، أليس كذلك؟ كثيرًا ما أسمع من النساء كيف أن الرجال يخافون من المرأة 'القوية' في المقابل هن أنفسهن يردن رجلًا سهل المراد، اوليس هذا تناقضًا؟

هل التحضر والتفهم والتفاهم والمشاركة يسمى ضعف؟ هل يقبل الرجل على نفسه أن يكون له حق القوامة من أجل أن يقول لا ونعم وهذا ممكن وهذا غير ممكن، ليس التحضر بمعناه هو الانفلات والانفتاح الكامل، أنا أتفهمك ولكن بالمعنى المقابل التحضر والرفعة عن استخدام القوامة بشكلها الغير متفهم وبشكلها القاسي والجامد.

وبعد واثناء هذه التفاهة المسماة بثورة

تفاهة!؟ هل تعتبر ما تقوم به المرأة من محاولات لتطوير وتحسين وضعها في المجتمع بتفاهة، لماذا نأخذ الكلمات بسطحيتها، فكلمة ثورة هنا لا تعني الغاء احترام الرجل و"قيام الدنيا فوق راسو" لكنها تأتي بمعنى أن المرأة تحتاج أن تبذل مجهوداً أكبر يأتي عليه مسؤوليات ونتائج أقسى في حال أرادت أن تمتلك جانباً في حياتها لوحدها! ولهذا الثورة أفضل من كلمة تغيير وتحمل في معناها الجهد التي ستبذله أي أنثى في المطالبة بحقوق عادلة.

-2

هل التحضر والتفهم والتفاهم والمشاركة يسمى ضعف؟ هل يقبل الرجل على نفسه أن يكون له حق القوامة من أجل أن يقول لا ونعم وهذا ممكن وهذا غير ممكن، ليس التحضر بمعناه هو الانفلات والانفتاح الكامل، أنا أتفهمك ولكن بالمعنى المقابل التحضر والرفعة عن استخدام القوامة بشكلها الغير متفهم وبشكلها القاسي والجامد

بالتاكيد لي حق في شؤون العائلة يا هذا، تريدني أن ادفع مهرًا للمرأة ثم أساويها بي؟ اذا اردن المساواة لما لا يطالبن بالغاء المهور؟ يقوم الرجال بالعمل والكد لسنين والأنثى في بيت أهلها تسرح وتمرح ثم تطلب مهرًا وقدره، وبعد كل هذا تأتي هذه الأنثى وتتطالب ب'المساواة' بزوجها. يا رجل هذا نص فلم كوميدي وليس واقعًا.

بالنسبة لنقطتك الثانية فأوافقك الرأي لكنه ليس الواقع.

تأتي بمعنى أن المرأة تحتاج أن تبذل مجهوداً أكبر يأتي عليه مسؤوليات ونتائج أقسى في حال أرادت أن تمتلك جانباً في حياتها لوحدها!

النسويات كما اراهن يحاولن المساواة بالرجل مع الابقاء على مميزاتهن من مهرٍ وغيره. لا يردن المساواة حقًا مجرد فتنة ينشرنها كي يستفيدوا منها.

بالمناسبة لماذا لا ترد على كتابتي ككل؟ فقط تنتقي ما يعجبك من الكلام. لا اعتقد ان هذه طريقة حوار جيدة.

نقطة أخيرة، لماذا تستخدم خاصية المجهول؟

نقطة أخيرة، لماذا تستخدم خاصية المجهول؟

دعنا نبدأ من النهاية، خاصية المجهول هي حرية شخصية ولا أرى عيباً في استخدامها إذ أنني لم أتفق مع نقاط كثيرة طرحتها في تعليقك الأول وأردت التعقيب فقط لحثك على الرد وقول المزيد حتى استنتج كيف تفكر، وكنتُ محقة في ذلك، لم أرد الحكم عليك وحاورتك بتفهم لكنك ترد بشكل هجومي وتقول "يا هذا" وتستخدم ألفاظ كأن المرأة سلعة تشترى وتباع.

بالمناسبة لماذا لا ترد على كتابتي ككل؟ فقط تنتقي ما يعجبك من الكلام. لا اعتقد ان هذه طريقة حوار جيدة.

مع أني لم أتفق مع الكثير مما قلته في الرد الأول وأستطيع بالطبع الرد، لكني تركت لك حرية أن تضع رأيك كما لي حرية أن أرد على ما أراه مناسباً من نقاط لأعلم بها خلفية تفكيرك ككل، وأنا لست صاحبة الموضوع، فإذا رددتُ على كامل نقاطك، سلبت صاحبة الموضوع حقها في النقاش وهذا ما لا أريده فهي الأحق بالرد لأنها من تعبت وكتبت وجهة نظرها، أستطيع أن أتحاور معك وأترك بعض المداخلات مثلما فعلت فقط.

النسويات كما اراهن يحاولن المساواة بالرجل مع الابقاء على مميزاتهن من مهرٍ وغيره. لا يردن المساواة حقًا مجرد فتنة ينشرنها كي يستفيدوا منها.

لستُ مع النسويات بشكل كامل فيما يقمن به، لكن يا أخي ما هذا الاعتراض على المهر! أليس الله من شرعه كحق للمرأة وأنزله في كتابه؟! كما أحق لك حق القوامة عليها، أحق لها المهر! نحن لا نتحدث عن إلغاء القوامة معاذ الله، بل عن اساءة استخدامها وهذا الشيء الذي لم تفهمه ربما، فالمرأة اليوم في ظل الحداثة لها دوراً كبيراً ضمن الضوابط الشرعية والاجتماعية التي تراها هي ويراها أهلها ومجتمعها مناسبة!

بالتاكيد لي حق في شؤون العائلة يا هذا

لك كامل الحق ولم أعترض على هذا، كما لها الحق في مشاركتك الفهم وأسلوب الحياة والتفهم والمشاركة واخذها من يدها كشريكة حياة وليست طائعة تأمرها كسيدها بما تفعل وتنهاها بما لا تفعل، لأن المرأة كيان، وحق القوامة لهو بالإحسان والتفهم وهذا ما أحاول إيصاله من البداية لك.

تريدني أن ادفع مهرًا للمرأة ثم أساويها بي؟

لن أعلق هنا لأنك أظهرت لي أن الحوار به طرفاً يتحدث بتعالي عن المرأة ككيان كامل، هل يدفع الرجل للمرأة مهراً لأنه يشتريها كسلعة!!! أم أنه يشارك حياته وماله كله وتعبه وجهده معها عن طيب خاطر لتحقيق استقرار عائلي وقلبي وأمان داخلي، ولا عيب إن خففت المرأة من المهر المطلوب ولا عيب إن عملت المرأة وشاركت الرجل مهامه، وكل التقدير لما يبذله الرجل من تعب وجهد في هذا الجانب، لكن لا تتمنن عليها بما أحقه الله لها يرحمنا ويرحمك الله.

اذا اردن المساواة لما لا يطالبن بالغاء المهور؟

هل تريد أنت أيضاً أن يلغين عنك حق القوامة؟ هل الأمر بيدنا أصلا كي نناقشه، هو شرع القرآن وشرع الله.

يقوم الرجال بالعمل والكد لسنين والأنثى في بيت أهلها تسرح وتمرح ثم تطلب مهرًا وقدره

تسرح وتمرح هااا؟ هذه نهاية النقاش بيننا للأسف يا صديقي، أنت لا تعلم أن هناك نساء وبنات يرفعن قدر عائلتهن أكثر من الرجال، وأن هناك نساء مترملات ومطلقات تقِمن منزلهن وترعين أولادهم بنفسهن بعفة وكرامة، وأن هناك فتيات تساعد والديها في تكاليف العلاج، وأن النساء يحافظن على عشرة الاهل ويبقين في خدمتهن طوال الحياة وأن النساء يقفن بجانب ازواجهن ويساعدوهم في الكثير من مشاق الحياة، وأنت تقول تسرح وتمرح، ربما تسرح وتمرح في بالك وفكرك فقط والذي لا يرى الصورة الكاملة لأهمية المرأة.

-4

في ردكِ الأول ظننت أنكِ رجل فاستغربت لما كان الرد ساذجًا، فلا يصح من رجلٍ هذه السخافات. أتضح كل شيء الان. تقومين بتحوير كلامي و نقله عن معناه لكي تنتصري لنفسك.

لو وضعت الف دليل هنا لما غيرت رأيك.ستبقين متشبثة بها بسبب عقلك النصفي العاطفي.

هذا فراق بيني وبينك يا مراة.

صدقني لا اعلم من هي المعلقة ولكن ردك عليها في منتهى الفظاظة وهذا طبيعي بالتأكيد! هذا ما تربيت عليه أنه لابد أن تكون قوي الشكيمة، تشكم كل الفتيات التي تقابلهن في حياتك! بالتأكيد.

ما أكرمهن إلا كريهم، وما أهانهن إلا لئيم! وما أراك إلا تواقحت معها وأهنتها حتى لو لم تكن تعلمها!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

امممم، فهمت، لم اكن اعلم.

هدانا الله وإياه

امممم، فهمت، لم اكن اعلم.

هدانا الله وإياه

-1
Aljawahry أضف ردا

أود حقًا أن أعلم من أنت أيها المجهول. تتبعني هنا وهناك.

على اية حال انا أحمد الجواهري لم احظر من هذا الموقع بعد، لا تتفوه علي ما ليس بي اخي.

تعليقاتي سطحية؟ جرحت مشاعري حقًا.

لما لا تناقش أفكاري؟ أم انها لا تستحق النقاش مع فضيلتك؟ على أية حال شكرًا على الدفعة المعنوية.

مرة أخرى من أنت يا مجهول؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صديقي المجهول، شكرًا لك على نصحي وعلى تنبيهي، وقد عملت بنصيحتك ولم اقم بالرد عليه، لانني علمت ان الجدال لن يفيد، اتمنى ان تفعل كما نصحتني أنت ايضَا :))

شكرًا لك مرة أخرى

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بالتاكيد لي حق في شؤون العائلة يا هذا، تريدني أن ادفع مهرًا للمرأة ثم أساويها بي؟ اذا اردن المساواة لما لا يطالبن بالغاء المهور؟ يقوم الرجال بالعمل والكد لسنين والأنثى في بيت أهلها تسرح وتمرح ثم تطلب مهرًا وقدره، وبعد كل هذا تأتي هذه الأنثى وتتطالب ب'المساواة' بزوجها. يا رجل هذا نص فلم كوميدي وليس واقعًا.

انت تدفع مهرًا لإثبات رغبتك في الزواج بها يا سيدي، لا تدفع لشرائها، لو كان لشرائها كان يمكنك أن تشتري خادمة، وبهذه الافكار ربما لن يمكن أبدًا تزوق جمال أن تشاركك أمرأة روحها وأن تشاركها روحك، لانه بهذا المفهوم الذي يقول انا ادفع فلماذا اساويها بي يدل على انك تظن الزواج شراء امه ما، لتأتي لك بالطعام والشراب وتؤدي حقوقك الزوجية وتنجب لك الاولاد وتغسل ملابسك ثم تعود للفراش، لو كنت تريد هذا النموذجًا فلا تتوقع ابدًا لا شراكة عاطفية ولا انسانية ولا تتوقع فوق آلة تقوم بالخدمة ويمكن الاستعاضة عنها بخدامة ومربية اطفال، الانسان يحتاج للسكن، والرجال حينما يحاربون هذا الاحتياج فهم يحاربون طواحين الهواء ويقسون على انفسهم ويهربون من طبيعتهم تماما كما تفعل النسويات

ثم ان المساوة ليست جيدة في مفهومها، المساوة تعني ان نتعامل كاننا قالب واحد وهذا ليس حقيقيًا أبدًا! لك قالب فسيولوجي وخلقي واجتماعي، انا كامرأة ساتعرض للظلم بالضبط مثلك لو تم تطبيق المساواة التي لا تراعي الاختلافات!

المساوة التي نطلبها هي مساواة في الانسانية، لا أحد طلب الولادة ولا الرضاعة مثلًا على سبيل المثال!

-1

واو، ثلاث ردود متتالية من أجلي، أشعر بالأطراء.

يبدو أن هناك سوء تفاهم بيننا، أنا أتحدث عن النساء ناكرات الجميل. كثير من أقراني الرجال يتعبون سنين و يعاملون زوجاتهم كما وصفتي وأكثر. لكن للأسف لا ترد زوجاتهم الجميل بل يتمادين على ازواجهم وعند أول منعطف بالحياة يرمين أزواجهم. كثير من النساء ينظرن لأزواجهن والرجال عامة مجرد ألة لتوفير معيشة لها.

وأنت تتحدثين عن العكس، الرجال اللذين لا يحترمون زوجاتهم البتة ويعاملونها حقًا كجماد، وهم قلة وليس كما ذكرتي.

نقطتي أنه ليسن النساء فقط هم المظلومات، بل الرجال أيضًا تحت ضغط شديد. البشر كائنات ظالمة لبعضها البعض بشكل عام.

على أية حال أعتذر عن سوء الفهم الحاصل. لكن هل يمكن أن توضحي فكرتك بتفصيل أكثر؟

ماهي المساواة الأنسانية فعليًا؟ماذا تريدين بالتحديد من الرجل، لا تقولي أحترام واخلاق وكلمات عامة، أريد مواقف وكلام محدد ومخصص كي أفهم كلامك أكثر.