12

ما هو الهدف الذي تعيش من أجله ؟

مما لا شك فيه أن لكل واحد منا أهداف سواء كان دينية أو دنيوية ، الأول بين الإنسان و خالقه لا يمكننا تحديده ، لهذا دعونا نتحدث عن الأهداف الدنيوية ، هل سبق و أن طرحت على نفسك هذا السؤال "ما هو الهدف الذي أعيش من أجله ؟ "

أنا شخصيا عندما أطرحه على نفسى تتبادر فى ذهنى العديد من الإجابات لأهداف كثيرة أريد تحقيقها لكن هدف محدد أعيش من أجله ؟! "كأن الحياة محصورة فى هدف واحد .. لا أجد الإجابة " ، لا أعلم إذا كان هذا شيئ ايجابى ( كون الطموح أكبر ، ليس هدف واحد بل الكثير و إذا حققت أحدهم يمكننى أن أضع البديل له ، و هذا ما يجعلنى أشعر بالسعادة فى كل مرة ، يعنى ليس المعنى الحقيقى لهدف أعيش من أجله (إذا حققته أموت أو العكس ) أو سلبي ؟! " ما رأيكم ؟

و هناك أشخاص عندما يطرح هذا السؤال لا يجدون إجابة بتاتا لا وجود للأهداف فقط يجيبون "عن أي هدف تتحدث ؟ ما يهمنى فى هذه الحياة أن أوفر حاجياتى و حاجيات عائلتى الأساسبة هذا يكفينى " و هذا ما يجعلهم يعيشون حياتهم كلها كأشخاص عاديين (الاكل ، الشرب ، العمل ...) .

الآن أريد أن أعرف رأيك في أهمية وجود الأهداف في الحياة و عندما طرحك للسؤال على نفسك هل وجدت له الإجابة ؟

إذا كانت نعم كيف وضعت هذا الهدف ؟و ما هو الشيئ الذي جعلك تتيقن ان هذا هو الهدف بالضبط تعيش من أجله ؟ (هل لإكتشافك أنك تحب هذا الشيئ أو لأسباب أخرى ؟)


IlhemTilioua أضف ردا

"ما هو الهدف الذي أعيش من أجله ؟ "

بالنسبة لهذا المقطع اردت التنويه لمفهوم الهدف حسب ما بحثت و معلوماتي الشخصية

الهدف هو مرحلة هو خطوة هو شيئ نريد تحقيقه في مدة زمنية ما له تاريخ بداية و له تاريخ نهاية و هو يتغير باستمرار

بتغير الفرد و ما يحبه و نظرته للحياة و اولوياته و عدة امور اخرى و هو ينقسم الى ثلاث اقسام منها القريب و المتوسط

و بعيد المدى.

و من خلال هذا التعريف اظن انه من غير المناسب ان نقول هدف نعيش لاجله فشخصية الانسان رغم تغيرها و تطورها المستمر

الا ان لها ثوابت و مميزات خاصة تستمر مع الانسان و لا تتغير تغير جذري الا بضع مرات في حياته اما الاهداف فهي تتغير

باستمرار و بوجه سريع لا يسمح ان تكون شيئا يعاش من اجله بل مرحلة في رحلة السير هذه .

لذا اجد من الانسب ان نقول رسالة او رؤية يعيش الانسان من اجلها. فما هي الرسالة او الرؤية

الرسالة هي فكرة نؤمن بها و نود ان نعيشها و ننشرها اما الرؤية فهو الواقع الذي نود ان نصنعه لجعل من رسالتنا واقعا

و من ثم ياتي دور الاهداف بمختلف تقسيماتها لجعل الرؤية حقيقة معاشة. لتوضيح هذا الامر ساقدم هذا المثال :

قد اقول ان هدفي في الحياة ان ابني مدرسة لتعليم الباليه و بعد ايام قليلة اكتشف اني احب الرسم و من ثم افقد شغفي في هذا

و اود ان اصبح ممثلا .. بهذا الشكل صاصبح متبذبا و اتساءل يوميا عن هدفي في الحياة و ما الذي اود القيام به حقا الامر الذي

سيشغل بالي كثيرا و يثير تفكيري و يجعلني متوترا لانني لا ادري الى اين انا اسير بحياتي ..

و لكن لو قمنا بتغيير بسيط جدا في المفاهيم لتصبح

رسالتي هي الاستمتاع بالفن و نشره لاني احب كل ما يعني الفن فهو يشد روحي و يجعلني اعبر عنها

رؤيتي هي نشر الفن بين الناس سواء بممارسته و جعل الناس يهتمون به او ببناء مدارس لتعليمه او من خلال فتح قناة

على اليوتوب او غيرها من منصات التواصل الاجتماعي

ثم تاتي الاهداف فان شئت القيام ببناء مدرسة للباليه فهذا ممكن و ان غيرت توجهي و اردت القيام بالرسم فيمكنني الرسم

ومشاركة ما ارسم او تعليم الناس ذلك عبر اليوتوب او القيام باي اهداف اخرى دون التشتت او الضياع او الشعور بالتوتر

و تانيب الضمير لانني غيرت هدفي او ضاع عملي لانها كلها تصب في رسالة واحدة تعبر عني و عما اريده من حياتي.

فيصبح كل ما قمت به سواء انهيته او غيرته له معنى و يصلح ليكون شيئا اعيش لاجله. هذا من جهة

و من جهة اخرى الاهداف تنتهي اما الرسالة فهي مستمر و اثرها باق .. بمعنى اخر يعيش الانسان دوما لما هو ارقى و اكبر منه

لفكرة تغير الواقع او تضيف اليه ... فمثلا لو كان هدفي ان اصبح عالما فهذا امر رائع و لكن لو كانت رسالتي ان ابحث عن العلم

و انشره و اغير من الواقع من خلال العلم فسيكون جزء من هذه الرسالة ان اصبح عالما و لكنني ساكتب كتبا ايضا و ساعلم

اطفالي وفق هذا المبدا و سادرس من يبحث عن العلم و ساشارك افكاري و ما ينفع عبر المنصات و ساقوم باصغر الامور

بالاضافة الى اكبرها فقط لاصل الى تحقيق رسالتي و تجسيد ما اؤمن به ليصيير واقعا و يستمر و اعتقد ان الانسان لغايات

كبيرة كهذه يعيش و كما يقال حياة الانسان رسالته.

افليس من الاجدر ان يبحث الانسان عن "ما هي رسالتي التي أعيش من أجلها ؟ "

ماذا عنكم كيف ترون هذا التقسيم ؟

مرحبًا إلهام

تعليق مهم ومفيد وكافي ووافي يا إلهام أحسنتِ

أنا أيضَا أرى تصنيفك مطابق جدًا لما يدور في عقلي لكن وقفت عن السؤال وكلما هممت بالإجابة أجد إجابتي هي رؤيتي لما أريد أن اكون وليس هدفَا ذكيًا بحد ذاته كما توصف الأهداف في اللغة الانجليزية ب SMART حتى تكن ذات فعالية فوجدت نفسي في كل مرة اقول أنني أريد أن احظى بصحة نفسية وبدنية وروحية جيدة، أريد أن اقف على القيم التي تمثل لي محكًا قويًا ولا أخذل نفسي ولا الآخرين.

مهما كانت الظروف ومهما انقلبت حياتي رأسًا على عقب.

مرحبًا

شكرا لك أسماء

ماذا لو بدأنا بالبحث عن ما هو الهدف الذكي بالنسبة لك

كيف تصفين كل من الصحة النفسية و البدنية و الروحية الجيدة

و لو نسينا لوهلة فكرة الهدف الذكي التي على حسب كلامك تعرقلك و لا تقدم لك حلا

لتتبني فكرة اخرى ابسط و تقدمك خطوة الى الامام ماذا ستكون برأيك ؟

مثلا ما هي الامور البسيطة و المتاحة التي يمكنك القيام بها وفق نظامك الحالي و التي ستعدك للقيام بامور اكثر ذكاء و اكثر فعالية في المرة القادمة ؟

مثلا في الصحة البدنية كبداية عدم الاكل بين اوقات الطعام بل فقط عند الشعور بالجوع اما الصحة النفسية فتقبل واقعك الان كما هو دون تانيب ضمير و بالنسبة للصحة الروحية فالنظر الى السماء و تامل جمالها و اتساعها..

امور بسيطة للغاية تفتح للعقل سبل لتقبل امور اكبر فنحن عادة ما نبحث عن اذكى هدف و كل ما هو مثالي و لكن لما لا نبحث عن ابسط هدف يمكن تطبيقه لنبدأ و في رحلة التعلم بين الفشل و النجاح سندرك ما هو ذكي اخيرا لنطبقه .

اعني قد يكون الهدف الذكي هو سبيل لتحقيق ما نريد لكن بنفس الوقت قد لا يكون هو السبيل للبدء في ما نريد ..

ما رأيك ؟