لماذا نهدي الأثرياء هدايا جميلة وغالية وهم قادرون عليها، ونهدي الفقراء بقايا ملابسنا وطعامنا؟

من خلال تصفحي لوسائل التواصل الإجتماعي..صادفني سؤال يطرحه أحد الأشخاص على صفحته ،" لماذا نهدي الأثرياء هدايا جميلة وغالية، وهم قادرون عليها، ونهدي الفقراء بقايا ملابسنا وطعامنا؟!

هل أحدًا ما طرح عليك هذا السؤال من قبل ؟ أم أنك مثلي تمامًا قد ذُهلت واتسعت عيناك من دهشتك لهذا السؤال وجلست تتحدث بينك وبين نفسك ، فعلا لماذا نفعل ذلك ؟

هل ...لأننا أصبحنا ننافق خوفاً من أن نظهر أمام من يوصفون بالثراء بأننا لا نمتلك "ذوقاً" ؟!

أم أننا نعتقد أن صاحب المال سينفعنا أو سنستفيد منه يوماً ما ، مثلما يقول البعض بأن الهدايا قد تكون سلف ودين؟!

أم أن لكل مقام مقال؟! أو أن هناك أسباب اُخرى؟!

تساؤلات كثيرة تدور في ذهني وأعتقد في ذهن البعض ولكن عند محاولتي للإجابة عن هذه التساؤلات ، أصلُ الى نتيجة واحدة وهي أن الشخص الثري تجده ينظر للهدية من القيمة المادية وليس من حيث القيمة المعنوية....

بينما الشخص الفقير تجده ينظر للهديةِ من القيمة المعنوية ...

بالطبع هذا حسب رأيي ...أنت شاركنا برأيك


﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾.

برأيي كون حالتي المادية متوسطة سأعطي لكل شخص قدر ما أملك و مأ أحب من شيء و على الجميع تقدير هديتي لأنها نتاج يتمثل بقدراتي المادية و المعنوية ، فلو كان لي صديق طماع يملك قصر و مالا كثيرا فلا يمكنني أن املي عينه بهدية يراها رخيصة ثمنا و لا يرى ثمنها المعنوي، و أنا على يقين هكذا أصدقاء لن يستمروا لأنهم أصدقاء مصالح مادية فسيرونني فقير و ينقصوني من كرامتي -و على كل الأحوال أرى المصالح المادية جسر للصدقات المعنوية و ليس جسرا فوق الكرامات .