أعطني أفكارا إبداعية للاحتجاج

يوافق يوم 15 يناير من كل عام the national pothole day في بريطانيا، وهو اليوم الوطني للحُفر! الحفر او التصدعات بالطرق. نعم الحُفر والتصدعات في شوارع لندن.

بالأمس أحيا مواطن بريطاني هذا اليوم لكن كيف؟ استقل دبابة، نعم دبابة وطاف بها أرجاء العاصمة لندن، وبسؤاله  عن مغزى استخدامه دبابة تحديدا قال: الشوارع هنا لا تصلح للسير بها بإستخدام سيارة رياضية ولا حتى شاحنة نقل، لا أقل من دبابة حتى تتمكن من السير!

حقيقة رغم أنني اتخذت موقفا معاديا ضد المواطن الذي رأيته مزودها حبتين تلاتة إذ ان أكبر حفرة في شوارع لندن لن تضاهي في طولها او عرضها أو ارتفاعها هيبة وجلال الحفرة التي في شارعنا، إلا أنني احترمت ذكائه وربطه الخلاق بين المشكلة التي تؤرقه وطريقته في الاعتراض عليها وبالتالي سرعة الاستجابة لمطالبه، والآن فكروا معي في طرق إبداعية للاحتجاج على ما يؤرقكم في العمل، في الدراسة في الحياة، لعل المشكلة تكمن هنا وعقدتنا جميعا تنحل. هل جربت مثلا طريقة مختلفة للاعتراض وأتت بنتائج عكسية؟


التعليق السابق

ان تطلب من المدرس حل الامتحان فهذه فعلا طريقة مختلفة للاعتراض على صعوبة الاسئلة، وأن تذهب إلى المدرسة بعد الفصل فهذه طريقة مختلفة للإصرار، جميل انك لا زلت حي ترزق ولم تتناول شريط دواء كامل او تذهب لبرج القاهرة.

على ذكر الثانوية، في امتحان الهندسة أولى ثانوي كنت مقفلة الامتحان ولكن ظلت مسألة أخيرة معقدة، حاولت طول الامتحان أبحث عن حلها وفي آخر 10 دقائق خطر لي ما قد يكون حل ولكي لا أنساه كتبته سريعا على ورقة الأسئلة وبالفعل كان الحل الصحيح، بقي أن انقله إلى ورقة الإجابة، وهنا أتى المراقب وصمم إنه لازم يسحب الورقة، رفضت وقلت انه وقت الامتحان لم ينتهي بعد، هنا رفع صوته وبدأ التهديد والتجاوز (أصبحت القضية اثنتين هنا: تصميمي على تقفيل المادة التي اعشقها، واصراري على رفض الإهانات التي كان أقلها إني غششت الحل).

كان لا بد من قرار سريع، أخذت ورقة الإجابة وطيران _حرفيا_ على غرفة المدير الذي يشاء القدر أنه يكون موجود في مكتبه لجنة قادمة من الإدارة لمراقبة سير ّ"العملية الامتحانية". طبعا المدرسين كلهم "اتخضوا" واخبروني أنه خطأ كبير خروج الورقة من لجنة الامتحان، وممكن يعاد امتحاني في أفضل الفروض، وانا طبعا في حالة انهيار وليس على لساني إلا: حتى إذا كنت سأعيد الامتحان، فلن اسلمكم الورقة قبل ان أحل المسألة الأول. وطبعا المراقب كان لا زال في قمة انفعاله ومصمم على عمل محضر غش، وهنا تدخل المدرسون واخبروني أنه ليس هناك مجال إطلاقا لحل المسألة لأن الوقت انتهى ولأن المراقب كان كبير السن ولا يصح احراجه كما أنهم اقنعوه بالاعتذار وأني ان شاء الله ناجحة في المادة وهو ما قد كان وبسبب نظام ما في احتساب الدرجات، حصلت على الدرجة النهائية.

لا أنسى هذا الموقف رغم مرور سنوات وسنوات.

من الجيد أنّهم اعطوكي الدرجة النهائية، واتمنى لك التوفيق دائمًا وأبدًا صديقتي:)

انا لم اذهب للمدرسة بعد فصلي منها بسبب حبي لها، بل ذهب لأنّه لم يكن هناك شيء افعله، بالإضافة إلى ذلك مدرستنا كانت خلطبيطة بالصلصة، فكنت اذهب لاتسلى... على سبيل المثال وبدون مبالغة صدقًا، كنا نلعب الورق في بداية الدوام، والمدرس جالس في نفس الفصل، والخاسر في لعبة الورق، يذهب اثناء الفسحة، ويجلب الفطور من خارج المدرسة للرابحين، لهذه الاسباب ذهبت للمدرسة بعد فصلي ... جميع المواد كنت تقريبًا احصل بها على علامات نهائية بسبب الغش، حتى هذه المادة التي رسبت بها، قال لي وقتها الاستاذ كان يُمكنك الغش وانت صامت أفضل لك من الرسوب، ووعدني انه سوف يرسبني بها نهاية السنة بسبب قلة أدبي، وتطاولي عليه، ولكن للأسف لم يستطع :)

لا أقصد اي إهانة ولكن، تعترف بالغش بكل هذه الأريحية :)

كنت ضد فكرة الغش جدا وحتى بعد أن اكتشفت ان هناك تجارة قائمة بذاتها حول الغش، الدرجة في كنترول الثانوية العامة تصل إلى 10آلاف جنيه، وهناك أناس تحولت حياتهم من القاع إلى القمة بعد تولي مناصب في الكنترول. لا أعرف هل يجب أن نعمم المساواة هنا ونسمح للجميع بالغش من يملك المال ومن لا يملك؟

الفكرة ليست اعتراف بالغش، المدرسة كلها كانت تغش، لماذا انا لا اغش؟

أما بخصوص التعميم طبعًا لا يجب أنّ نعمم المساوات، بالعكس يجب مقاضاة كل من يرتشي بهذه الأمور، فالموضوع مش لعبة مثل ما بيقولوا...

بالنسبة لي لن يفرق الأمر كثيرًا إنّ غششت أو لا، لأنّ الشهادة لن تنفعني في شيء بحسب رأيي انا، وعملي أفضل من 352543 شهادة، لذلك لم اكمل الجامعة، ووفرت هذا الوقت بالتطور في العمل :)