برأيكم؟ هل يمكن للرياضيات أن تتوقع القرارات التي قد يتخذها البشر اتجاه قضية ما؟
هل يمكن لها مثلاً أن تعرف عدد السيارات التي ستعبر على طريقين رئيسيين أحدهما قصير ومزدحم والآخر طويل وأقل ازدحاماً؟
الجواب نعم، ولهذا السبب وُجدت نظرية اللعبة.
الفكرة العامة للنظرية بسيطة، وهي أن جميع اللاعبين (سائقي السيارات في المثال السابق) سيستمرون بتغيير قراراتهم فتارة يسافرون من الطريق القصير (مساوئه أنه مزدحم ومحاسنه أنه يصرف وقوداً أقل) وتارة من الطريق الطويل (محاسنه أنه غير مزدحم ومساوئه أنه يصرف وقوداً أكثر) حتى يصلوا في النهاية إلى حالة متوازنة (توازن ناش) يستقر فيها نسبياً عدد المسافرين على كل طريق.
في الحالة المتوازنة لن يتمكن أي لاعب (سائق) من أن يحقق نتيجة أفضل إذا ما غير قراره منفرداً (أي إذا قرر في يوم ما السفر من الطريق الطويل عوضاً عن الطريق القصير أو العكس).
من الأمثلة الأخرى على نظرية اللعبة، تجمع محلين تجاريين يبيعان منتجات متشابهة في منطقة واحدة مركزية كي يكونا قريبين من أكبر عدد ممكن من السكان، وبهذا الشكل يضمن كل منهما أن اللاعب الآخر لن يحقق ربحاً أكبر إذا ما قرر منفرداً أن ينقل محلَّه إلى منطقة هامشية.
في نظرية اللعبة باختصار:
1- يوجد لاعبان اثنان على الأقل.
2- يمكن لكل لاعب اتخاذ قرار واحد فقط (من قرارين أو أكثر).
3- يستمر اللاعبون بتغيير قراراتهم إلى أن يصلوا إلى حالة التوازن، وعند الوصول إلى حالة التوازن؛ لن يتمكن أي لاعب من تحقيق ربح أكبر إذا ما غير قراره منفرداً.
ما رأيكم بهذه النظرية؟ هل كان الشرح السابق واضحاً؟
وهل لديكم أي أمثلة أخرى عن تطبيقات عملية لها (ألعاب أخرى)؟
هل يمكن للرياضيات أن تتوقع القرارات التي قد يتخذها البشر اتجاه قضية ما؟
اذا كانت القضية مثلاً لها جانبان فقط(مؤيد/معارض) على سببل المثال، و جميع خصائص الأشخاص معروفة تماماً فإنه يمكن للرياضيات التنبؤ إلى حد ما
ولكن هذا الافتراض لا يتحقق الا في عدد قليل جداً جداً من الحالات ،التنبؤ بقرارات الإنسان صعب ولا يمكن تحقيقه الا في شروط معينه ضيقة كالتي ذكرت.
كما ان مشاعر الإنسان ودوافعه لا يمكن ترجمتها إلى صورة إحصائية ولا يوجد مقاييس ثابتة لها.
اما عن النظرية فإنك يجب أن تبقي المتغيرات ثابته تماماً حتى تستمر في صحتها وهو مايصعب تحقيقة في الواقع.
التعليقات