إذا كان جهلك و أخطاؤك و ضعف وعيك و تشوهاتك ليست مشكلتهم - مثلما يقولون - و يحاسبونك عليها و لا يسامحونك و يطالبونك بالتعويض و الإعتذار .. و يهددونك بالإنتقام و الغدر إذا لم تفعل ذلك و إذا لم تخضع لشروطهم و ابتزازاتهم .. في هذه الحال قد تكون قد أخطأت فعلا في بعض حدودهم و حقوقهم بشكل غير متعمد أو ربما هناك منهم من خطط إلى دفعك إلى ارتكاب هذه الأخطاء - بإستعمال السحر و التجهيل و التضليل - / الناس عموما لا ترى سوى الظاهري و الماثل أمامهم و يصدقون السطحي أكثر من التحقيق في الدوافع و الخلفيات و الكواليس و هم يستغلون هذه الثغرة جيدا في العوام .. لذلك لا بأس في أن تعتذر و تعوض إذا استطعت - حتى لو كنت مظلوما و قد تم خداعك و التآمر عليك - و لكن في نفس الوقت أنت قد عرفت هوية ( عدوك ) و عرفت أساليبه و عرفت خبثه .. و عرفت أنه يستحيل أن تعيش معه في غرفة واحدة و على أرضية مشتركة .. لأنه لا يجتمع الخبيث و الطيب .. لأن الطيب سيتلوث و يتضرر .. بينما الخبيث سيستفيد من الطيب ثم يشوهه و يبحث له عن مبررات كاذبة مختلقة و تلفيقات لكي يرميه كالعلكة تماما .. لذلك كن حذرا جدا و لا تصاحب و لا تصادق و لا تصنع أي نوع من العلاقات مع من لا تعرفه و مع من يظهر لك وداعة سطحية كاذبة و يخفي بداخله خبثا و رغبة في استغلالك و إقصائك .. هذه الحياة فيها أخطار كثيرة لذلك لا تنخدع و لا تطمئن إلى جانبها المشرق و تظن أنك تعيش الجنة و المثالية .. لابد أن تجعل جانبك الحذر الفطن يستيقظ .. و أن تستعد للضربات و تتوقعها قبل أن تأتي .. فقد تأتي ضربات مباغتة أقوى منك فتهلكك و تجعلك صريعا أو تفقدك صوابك و سلامك بشكل كامل .. كن حذرا جدا إذا أردت أن تعيش طويلا و بسلام حتى تجد الأرواح الطيبة التي تشاطرك نفس الروح المثالية العذبة الطيبة المقتبسة من جنة الخالق الرحمن الرحيم