لا تصدق أحلامك و افتراضاتك و أوهامك !

معظم الصدمات التي نتلقاها من الحياة و من الناس حولنا جذرها هو الإفتراض و الظن و التخيلات و الأماني لذلك عندما لا يتحقق ما تمنيناه و رجوناه و أردناه من غيرنا ننصدم و يخيب ظننا .. و كأن الحياة أعطتنا وعدا بأنها ستكون سهلة و يسيرة و متعاطفة مع الضعيف و البريء و المحتاج .. و لكن واقع الحياة و الناس لا يمشي وفق العدالة و المثالية الأخلاقية .. بل يسير وفق المصالح و الأهواء و بالتحديد وفق أهواء الأقوياء و المسيطرين و من عرفوا جيدا كيف تشتغل هذه الحياة و كيف تعطي حليبها .. لذلك إذا إحتجت حبا و لم تجد .. أو احتجت صدرا حنونا و لم تجد .. أو احتجت دعما ماليا و لم تجد .. أو احتجت علاجا و تطبيبا و شفاءا و لم تجد .. فهذا معناه أن أحوال القلوب تغيرت و قست و تصلبت و قل الطيبون و الرحماء و رحلوا و احتل الأرض القساة و الظالمون .. حتى لا يخيب ظنك و أملك و لا تنصدم لا توهم نفسك أبدا بأن الحياة جنة و لا تفترض أنه لمجرد أنك إنسان ضعيف و محتاج معناه أن رزقك سيأتيك .. هناك الملايين و الألوف المؤلفة قبلك و في حاضرك تم تركهم و إهمالهم و تشريدهم .. لا تنخدع أبدا بالخطب الدينية المعسولة المؤدلجة لأنها على الأغلب مجرد تخدير و خداع للعقول و لا تنخدع بالألسن التي تتحدث عن الأخلاق دون أفعال و لا تصدق وعودا من أحد .. و لا تنتظر شيئا إلا من خالقك و أسرتك ثم نفسك ثم إذا جاءك الخير من غير هؤلاء الثلاث فذلك رائع و نعمة تستحق الإمتنان و إذا لم يأتك فأنت أصلا لم تكن تنتظر و بالتالي لا تنصدم بخذلان ولا بإخلاف وعد و لا بأكاذيب و لا بأي شيء .. راقب نفسك و صحتك و اسند نفسك بنفسك و لا ترفع سقف توقعاتك ناحية الحياة حتى لا يكسرك واقعها و جانبها المظلم و القاسي .. و شكرا


لكن حتى الأسرة أوقات نتعرض للخذلان بسببها الأفضل ألا نتعلق إلا بالخالق ولا ننتظر شيء إلا منه.

Noetic أضف ردا

أكيد طالما هم من البشر توقعي كل شيء منهم .. الخالق أولا و أخيرا هو الذي نتعلق به و ننتظر منه