لماذا أصبحنا نبحث عن الصدق ولا نجده؟

لماذا تغيرت ملامح  الحب حتى لم نعد نعرف شكله؟

هذه الأسئلة تدور في رأس كل إنسان

لكن لا أحد يجيب بصدق.

لأن المشكلة ليست في الشاب ولا في الفتاة

المشكلة في التعامل مع الحب كأنو صفقة

(ضربة ومشينا )

شاب يريد جسداً، وفتاة تشتهي إثباتاً

وكلاهما يسمّي ذلك حباً.

ليس حباً هو حاجة غريزية لبست ثوب العاطفة

وحين انكشف الأمر، وجدنا التبرير الجاهز

بيننا شيطان. (كل ذكر وأنثى ثالثهم شيطان)

لا يا صديقي

الشيطان نحن من صنعناه

لنرمي عليه مسؤولياتنا

وننام مرتاحين

الفتاة التي قيل لها أحبك

لم تُترك لأنه كرهها

تُركت لأنه لم يحبها أصلاً

خدعها باسم الحب

واستغل ما فيها من حنان ومشاعر

حتى حصل على ما أراد، ثم انسحب

والمجتمع؟

وقف مع الشاب

وسأل الفتاة: ماذا فعلتِ؟

ثم تأتي الحالة الأكثر مرارة

فتاة جُرحت فقرّرت أن تتعلم اللعبة

أخذت شاباً في بداية نضجه

وفعلت به ما فُعل بها

لكن بذكاء أكبر وبلا أدلة

هل هي مخطئة؟

أم أن المجتمع هو من علّمها هذا الدرس؟

الجذر الحقيقي للمشكلة ليس في القلوب

بل في الأحكام التي تُطلق قبل أن يُحبّ أحد

الشاب يُقال له: لستَ رجلاً إن لم تكن لك فتاة

فيذهب ليثبت رجولته… لا ليحبّ

والفتاة يُقال لها: لماذا لم تتزوجي بعد؟

فتقبل بأي شخص… لا لتسعد، بل لتسكت الأصوات

وهكذا يلتقي شخصان

لا يبحثان عن حب

بل يهربان من أحكام

الحل بسيط لكنه يحتاج شجاعة

أن نضع الأمور بمسمّياتها

الشاب الذي لم يلتقِ بحبّه بعد  هذا شأنه وحده.

والفتاة التي اختارت البقاء وحدها  هذا حقها وحدها.

لا أحد يملك حق التسمية أو التنمر

لأن حين يسكت المجتمع عن أحكامه

يجد الناس وقتهم الصحيح للحب

أنا مع كل علاقة تقوم على الصدق

مهما كان شكلها

وضدّ كل علاقة تقوم على الخداع

مهما كانت تسميتها

لأن المشكلة لم تكن يوماً في الحب

المشكلة فيمن لبس الحب قناعاً

ليصل لما يريد

يعني باختصار

لو سكّت المجتمع عن أحكامه شوي

ولو خلّى الناس يحبّوا بوقتهم وبحرية

كان كتير من هالجراح ما صارت

الحب مش سلعة

وأول خطوة للتغيير إنك ما تحكم على اللي قبلك ما وصل للحب بعد.

وأنت

هل سبق وحكمت على شخص لأنه لم يجد حبه بعد؟

وهل تعتقد أن المجتمع هو من يصنع الجرح… قبل أن يصنعه الحب؟

من هنا ننبض 💓

رامــي البــاسط