اعلم وفقك الله ، أن هذا الباب من أعظم أبواب الفتن ، قد أهمل كثير من الناس مراعاته ، فإن الشيطان إنما يدخل على العبد من حيث يمكنه الدخول ، إلى أن يدرجه إلى غاية ما يمكنه من الفتن ، فإنه لا يأتي إلى العابد فيحسن له الزنا في الأول! ، وإنما يزين له النظر ، والعابد والعالم قد أغلقا على أنفسهما باب النظر إلى النساء الأجانب ، لبعد مصاحبتهن وامتناع مخالطتهن ، والصبي مخالط لهما ، فليُحذر من فتنته ، فكم قد زل فيها قدم ، وكم قد حلت من عزم ، وقلّ من قارب هذه الفتنة إلا وقع فيها.
التعليقات