24

ألم يحن الوقت لتغيير نمط التربية!

لماذا لا نزرع في أطفالنا مشاريعاً نحلم بها جميعاً وتحلم بها الأمّة؟

فقد كان والد محمد الفاتح رحمهما الله يكرّر على مسامع ولده و منذ نعومة أظافره:" أنّك ستكون الفاتح للقسطنطينية، و يجب أن تنال شرف شهادة الحديث النبويّ بذلك". فكبر الطفل ولاشيء يتردّد بين جنبيه إلّا هذه العبارة، ولاشيء يربّيه إلّا الأسس التي تهيؤه لذلك، إلى أن جاء اليوم الذي فتح فيه القسطنطينية و كان هو الفاتح حقّاً.

دعونا نربّي أبنائنا على الأشياء الكبيرة، ونكفّ عن التربيّة التي أخرجت لنا جيلاً لايحلم بأكثر من سيارة و راتب وبيت.


14

صحيح أن التربية الحالية صنعت جيلاً طموحه لا يتعدى أن يُصبح موظف ناجح، سواءً كان مهندساً أو طبيباً، لكن قل من يُربي ابنه ليصبح قائد، أو مخترع، أو حتى وزير أو حتى رئيس.

مرة سألني احد أبنائي عن الطموح، فقلت له أن الطموح يكون حدوده الفضاء عند اﻷطفال، فيظل ينكمش بسبب التعليم وواقع الحياة في عالمنا، إلى أن يصبح أدنى من طول الشخص إلى أن ينحني الشخص بسبب ضيق الطموح الذي وصل إليه في النهاية.

في الحقيقة يولد اﻷطفال مع طموح كبير بالفطرة، فواجبنا هو المحافظة عليه فقط فهو لا يحتاج زيادة.

و هذا الذي ينبغي لنا أن نستأصله من مجتمعنا، الإحباط و الانهزامية، و يبدأ ذلك بزرع الهمّة في الأطفال منذ صغرهم، و تنمية طموحهم و تأطيره فيما يعود بالنفع الكبير على المجتمع المحيط به و ليس على نفسه أو محيطه الضيق فقط، مستدّلاً على النماذج الغزيرة من التاريخ المجيد، و أثرها على الحضارات آنذاك، بل و حتى اليوم.

شكرا لتشبيهك للطموح، سأقتبسه و أحتفظ به في مفكرتي :)