عندما يولد الطفل و يجد نفسه غير مرغوب فيه ( لا حب ، لا علم ، لا وعي ، لا أساسيات عيش ، لا حرية و استعباد ، لا كرامة .. الخ ) & لماذا حتى يكرر الناس الإنجاب في نفس الواقع الذي اضطهد أطفالا آخرين في الماضي و في أزمنة و أمكنة متعددة ؟ أليس الصواب هو التأكد من الواقع أولا و تهيئته و جعله مكانا آمنا و صالحا للعيش الكريم ؟ فالطيور مثلا لا تبيض و لا تنجب حتى تصنع عشا عاليا مرتفعا و بعيدا عن وصول كثير من الأخطار و المفترسات الأرضية و تتأكد من تفقده يوما بعد يوم و رغم كل هذا الحرص إلا أن هناك صغارا لا ينجون بعضهم يسقط و يصرع و يهلك و بعضهم تصله الأفاعي أو مفترسات أخرى و بعضهم يموت جوعا .. إذا كان هذا هو حال الحيوانات و حرصها رغم أنها لا عقل لها .. فماذا نقول عن البشري المهمل ؟ و الذين يفسقون و يرمون أطفالا أبرياء لعالم مجهول و يتركونهم للوحدة و الخوف و المعاناة و الحيرة !
لماذا تأتي بأطفال ليس لهم حظ في هذه الحياة ؟!
الضامن الوحيد هو الله فلا يوجد ضمان لشيء، كل شيء متغير بل يمكننا تهيئة كل شيء وعند ولادة الطفل يتغير كل شيء، الفكرة هي تعلم كيف ننشئ طفلاً ونربيه تربية صحيحة وتكون أقرب ما يكون للسواء النفسي أيا كانت الظروف، فبالرغم من الحرب في غزة إلا أن الشعب ما زال يتزوج وينجب لأنهم يريدون أن يعيشوا وألا ينقطع نسلهم.
إذا كان الإنجاب لا يغير شيئا و لا يسبب سوى المعاناة و الآلام للطفل و يسبب موته المؤكد .. لماذا الإصرار عليه ؟ لماذا يصر المنجبون على ولادة طفل وسط الحرب ألا يعلمون بأنهم يعرضونه للخطر و الخوف و الموت ؟ أين الإنجاز في إنجاب و تربية طفل ليموت قبل أن يعيش الحياة التي يستحق أن يعيشها ؟
الموت قدر والحياة قدر من الممكن أن تتوقف الحرب في أي لحظة كما أن وجود الأطفال دافع للحياة ومقاومة الحروب والكوارث فمهما حاولنا لن نضمن مستقبلاً مضموناً لأولادنا.
التعليقات