أجد في عائلتي نموذجاً يثير دهشتي؛ أب يسمح لابنه بالدخول في علاقات متعددة، بينما يرى ارتباط ابنته كارثة لا تغتفر، ويردد المحيطون بنا العبارة الشهيرة بأن هذا السلوك لا يعيب الولد. ومن الشائع أيضاً أن الشاب لا يتزوج من ارتبط بها، رغم أنها قد تكون وافقت على هذا الارتباط بدافع الثقة فيه.
يمتد هذا التناقض للأعمال المنزلية؛ حيث تجبر الأم ابنتها على الخدمة والمساهمة، بينما يعفى الابن بحجة أنه رجل. أرى أن ازدواجية المعايير والتحامل على الفتاة مقابل تدليل الأولاد جعل البنات أكثر مسؤولية، بل وأكثر رجول في مواقفهن من بعض الرجال؛ فنجدهم الآن أكثر تفوقاً وسعياً لفرص العمل. حتى بعد الزواج، أصبحت المشكلة الشائعة هي إلقاء الرجل مسؤولياته المادية والمنزلية على عاتق الزوجة، مما يشكل عبئاً كبيراً عليها.
المشكلة الأساسية في رأيي تكمن في الادعاء بأن تربية الولد أسهل من البنت، مما يدفعنا لتدليل الولد على حساب الفتاة، والنتيجة هي إنتاج أجيال من الرجال غير القادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم، فضلاً عن تحمل مسؤولية بيت وأسرة في المستقبل.
التعليقات