قدوات الأطفال ورموزهم | هل أصبحت خارج سيطرتنا؟

في إشارة سابقة لتأثير الكرتونات كتبت عن Looney Tunes وحلقاتهم ذات طابع الاحتلال الفكري التي اساءت لليابان وفلسطين 

قد نظن أنها أساليب فُعلّت بالماضي ولا يتم استخدامها في الحاضر، فنجد أن غالبنا يترك ابنائه يتصفحون الكرتونات عبر التلفزيونات أو الانترنت دون مراقبة أو تخصيص للمحتوى 

فوجئت بنوايا مديرة "ديزني - Disnep" التنفيذية التي أكدت نية الشركة في اختيار عدد اكبر من الابطال "المثليين" والـ "متحولين جنسياً" بدلاً عن وضعهم بأدوار "غير بطولية" في رسومهم المتحركة 

أبطال الكرتون هم قدوات في عيون أطفالنا. وتسليم ابنائنا لقدوات لا تحمل أي نوايا حسنة هو تدمير لتنشأتهم.

أدوات الاحتلال الفكري القديمة يتم تفعيلها اليوم لتغيير التوجهات وجعل "المتعات اللحظية" هدف الشباب الأعلى وللأسف صرنا نجد عدد كبير ممن يُفترض بأن يكونوا في مناصب ذات قيمة عليا يسعون وراء اللذات الدنيا 

برأيكم كيف يمكن أن نساهم في التوعية التربوية لأطفال أقاربنا وذويهم؟ وما هي نصائحكم للمربين؟


التعليق السابق

أتفق معك في دور المرئيات والمكتوبات وتأثيرها، فتكرارها كان وسيلة لإقناع الكبار قبل الصغار حيث قال جوزيف غوبلز وزير الإعلام الألماني في عهد هتلر: "اُكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس".

ولولا أن لتكرارها تأثير فلمَ تتسابق الشركات على وضع اعلاناتها في الطرقات وعلى واجهات البنايات؟!

المشكلة التي نواجهها هي أن معظم من في بيئاتنا يدعّون أنفسهم خبراء، فأصبحت المقارنات واختيار القرارات المثلى أمر يحتاج الى عناء وجهد من قبل المربين وغير المربين.

فلو أردت أن تسجّل ابنك أو ابنتك أو حتى نفسك في نشاط رياضي ستجد طابوراً من "النصابّين" ممن لا يملكون علماً ولا خبرة ورغم هذا لهم من يصفق لهم ويلمّع وجوههم.

كذلك هو الأمر في اختيار الروضات والحضانات أو الدورات والأندية الصيفية.

يعود أمر التعلّق بالشاشات أيضاً الى غياب عنصر الترفيه داخل الأسر العربية وإن وجد فستجد أن عقلهم يدور حول المولات والمحلات والأسواق.

وبجانب هذا تجد أن عدد كبير من حكوماتنا أو جميعها ألغت تنسيق الرحلات الترفيهية والثقافية التي تعزز اجتماعية الطفل واقترانه بتاريخ وتراث بلده.

وتجد حصة الرياضة أصبحت حصة هزلية لا تمت للرياضة والصحة بصلة.

بارك الله بجهودك ومساعيكِ في الارتقاء بأختك وتنشأتها تنشأة سليمة

وشكراً لمرورك.

من أسباب انتكاس الطفل العربي في السنوات الأخيرة هو المناهج التي تقدم له في الروضة أو المدرسة، فهي مناهج لا تربط الطفل بشئ من تاريخه او حضارته ولا تعطي له نماذج يتخذها قدوات ولا تهدف إلى ترسيخ فكرة هادفة في رأسه، لذا نجد الأطفال يستمعون لما يسمى بالمهرجانات، ويتخذون قدوات من الراقصين والمغنيين. وهذا لأن دور المدرسة يتناقص بجانب اللامبالاة من الأسرة مما يتوجه الطفل فوراً إما على التليفزيون أو اليوتيوب ويعلم نفسه بنفسه ما يريد، وهذا مصدر التأثر السلبي بمن هو ليس جدير بالأخذ عنه والتعلم منه ناهيك عن إتخاذه قدوة!،

وربما لو دخلنا لعقل الطفل حين يشاهد ما يشاهده من مقاطع مختلفة لوجدناه يتمنى أن يصبح حين يكبر "راقصاً" تيك توكياً.

بوركت أخي..