غالبًا ما يتم ربط الجريمة بالجهل والفقر، لكن منذ الإفراج عن ملفات جزيرة إبستين ونحن نقرأ ونسمع عن جرائم وفظائع تم ارتكابها بحق قُصر تحت السن القانوني وأطفال وحتى رضع! من اعتداءات واغتصاب وقتل وتضحيات بشرية، وعلى يد من حدث كل ذلك؟ على يد من يتم اعتبارهم صفوة المجتمع الدولي، بل صفوة الصفوة من رؤساء دول وحكام ووزراء وسياسيين وشخصيات ملكية وعلماء بارزين وأصحاب نفوذ وعلم ومال، أي من أشخاص لديهم كل ما قد يحلم به أي شخص في الحياة تقريبًا.
لماذا أشخاص لديهم كل شيء يقوموا بالتعدي على أطفال وقُصر مثل ما حدث بجزيرة إبستين؟
يقع الكثير من الناس اليوم تحت سطوة المادة والوجاهة، مما أوجد خللاً في موازين النقد.
فأصحاب النفوذ والمال قد يرتكبون التجاوزات وتُعرض حياتهم بصخب على الشاشات، فلا يجدون إلا التصفيق أو الصمت.
أما بقية المواطن العادي، الي يمشي هادئ، فإنه يُحاسب على عفويته، بل قد تُحور ميزاته وفضائله لتظهر كأنها "مفسدة" أو خروج عن المألوف.
هذا "الحكم البشري" ليس مبنياً على الحق، بل على ميزان القوى.
لكن الحقيقة تجدها في قوله سبحانه وتعالى في سورة العلق:
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ * إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ﴾ [العلق: 6-8]
التعليقات