غالبًا ما يتم ربط الجريمة بالجهل والفقر، لكن منذ الإفراج عن ملفات جزيرة إبستين ونحن نقرأ ونسمع عن جرائم وفظائع تم ارتكابها بحق قُصر تحت السن القانوني وأطفال وحتى رضع! من اعتداءات واغتصاب وقتل وتضحيات بشرية، وعلى يد من حدث كل ذلك؟ على يد من يتم اعتبارهم صفوة المجتمع الدولي، بل صفوة الصفوة من رؤساء دول وحكام ووزراء وسياسيين وشخصيات ملكية وعلماء بارزين وأصحاب نفوذ وعلم ومال، أي من أشخاص لديهم كل ما قد يحلم به أي شخص في الحياة تقريبًا.
لماذا أشخاص لديهم كل شيء يقوموا بالتعدي على أطفال وقُصر مثل ما حدث بجزيرة إبستين؟
لأن الفقر والجهل قد يؤدي إلى جرائم تتعلق بالبقاء، أما هؤلاء الصفوة فجرائمهم تدل على الإنعدام الأخلاقي لهم، جرائم كلها تعدي وطغيان، لأن لديهم إيمان تام بأن لا أحد يستطيع محاسبتهم، لا أحد قد يردعهم، نحنُ نتكلم عن ملفات لأشخاص بالفعل يحكمون كل شيء في العالم، وكما يقال من ضمن العقاب، أساء الأدب، فهم يمتلكون حصانة ويغرقون في وهم بأنهم الأفضل في كل شيء، وهذا يولد قناعات داخلية لديهم بأن كل شيء مُباح لهم، وتلك الجرائم والملفات كانت مجرد أداة للضغط حتى على تلك الصفوة من الناس وضمان استمرار ولائهم، وابتزازهم، لأن من يقرر الخروج منهم عن تلك المصفوفة سيحرم تلك الامتيازات، ويُلقي أمام الناس دون حصانة، فتخيلي ما قد يحدث له.
أتفق معك في الكثير لكن ليس بالضرورة أن تكون الجرائم المرتبطة بالجهل والفقر تتعلق بالبقاء، فنحن أصبحنا نسمع بشكل شبه يومي عن جرائم تحرش واغتصاب وقتل بين العامة.
نعم قد تكون هذه الملفات كانت وسيلة ضغط لكن انقلب السحر على الساحر وفضحوا جميعًا تقريبًا.
التعليقات