كيف نفرق بين الراحة وبين الهروب من المسؤولية ؟

لاحظت أن كل من يتحدث عن الإرهاق أو فقدان الرغبة في العمل أو الضغوط والتشتت، يكون السبب هو الضغط وأن عليه أن يأخذ قسط من الراحة ثم يعود من جديد.

وحتى أنا ناقشت أصدقاء وناقشت معكم هنا وكانت الحلول كلها حول الراحة وعدم تحميل نفسي ضغط وإرهاق العمل والمهام اليومية.

ولكن عندما فكرت في حلول وجدت أن لا مهمة تستحق أن يتم تأجيلها أو التخلي عنها، وهذا يعني أنني لن أرتاح ولكن سأكون هارب من المسؤولية.

فكيف نفرق بين الراحة وبين الهروب من الضغوط والمسؤولية، ومتى يكون ما نفعله مسؤولية لنا أساساً؟؟


​أعتقد أن الراحة الحقيقية لا تكون إلا بعد بذل مجهود شاق وإنجاز عمل مُرضٍ. حينها، تصبح بمثابة مكافأة ثمينة يستحقها صاحبها، تُعيد إليه طاقته ونشاطه لمواصلة المسيرة.

​أما الهروب من المسؤولية، فغالبًا ما يولد شعورًا بالخمول، ويؤدي إلى انطفاء الرغبة في إنجاز أي شيء. ورغم أنه قد يبدو للوهلة الأولى أن لا فرق بين الحالتين، إلا أن صاحب الشأن هو من يدرك الفرق الجوهري بينهما. فهو يعرف تمامًا متى يرغب في استراحة مستحقة بعد إتمام مهمة صعبة، ومتى يكون مجرد كسل يُثنيه عن تحقيق أهدافه، أو هروب من مسؤولياته لإنجاز أعمال أقل أهمية.

​الفرق بينهما ليس مجرد شعور عابر، بل هو انعكاس للحالة الذهنية والنفسية. الراحة هي محطة للتزود بالوقود قبل الانطلاق من جديد، بينما الهروب هو نقطة توقف تنهي الرحلة قبل أن تبدأ.

لكن الشعور بالخمول والرغبة في التوقف قد يكون سببهم إرهاق أو اكتئاب أو أن الهدف ضخم للغاية ونعجزه، فكيف نفرق هنا لأن بعضنا يتحامل على نفسه حتى ينهار تماما وذلك خشية أن يرى أنه هرب من المسؤولية