كيف نفرق بين التفكير المفرط وبين التركيز وإعمال العقل ؟

في كل خطأ نقع به نلوم على أنفسنا أو يلومنا من حولنا أننا تعجلنا ولم نفكر وننظر في الأمر كفاية، وهذا يجعلنا فيما بعد نستغرق في التفكير قدر الإمكان.

بينما البعض يعاني من نفسه بسبب كثرة التفكير وزيادة تأثير ذلك عليه، ويلومه من حوله أو يلوم نفسه على ما به من تردد وتفكير مفرط.

فكيف برأيكم نفرق بين التفكير المفرط الذي هو خلل وبين التركيز وإعمال العقل فنكون نفكر بشكل طبيعي ؟


الفرق بين “التفكير المفرط” و”التفكير السليم” ليس في كمية التفكير، بل في وجهته وتأثيره.

🔹 التفكير السليم: يرتبط بحل مشكلة أو اتخاذ قرار، وينتهي إلى “نتيجة” أو “خطة”، حتى لو كانت مؤقتة.

🔸 أما التفكير المفرط: فهو تفكير دائري، يستهلك الوقت والذهن دون تقدم. تظلّ فيه تدور حول نفس النقطة، ويتحول إلى شكل من أشكال القلق أو جلد الذات.

المؤشر الحقيقي:

  • هل التفكير يجعلني أتحرك؟ (هذا سليم)
  • أم يجعلني أتراجع أكثر أو أتجمد؟ (هذا مفرط)

الشخص لا يُلام على أنه فكر كثيرًا، لكن عليه أن ينتبه إذا تحول تفكيره إلى عائق بدلاً من وسيلة.

أحيانًا، اتخاذ قرار “غير مثالي” خير من انتظار القرار “الكامل” الذي لا يأتي.

لكن بالنسبة لمن ليس عندهم رفاهية الخطأ تصبح الأمور مخيفة للغاية ونفضل أن يبتلعنا الفراغ فضلاً عن اتخاذ قرار لا نعلم أنه صائب تماماً، كطالب يعلم أن إجابة سؤال واحد تحدد نجاحه أو فشله، هنا يكون ملام على التردد وعدم الاندفاع نحو قرار!