ماذا لو لم يكن هنالك اله؟

هذا السؤال طرئ على بالي حينما كنت في طفلا (في السادسة او الخامسة ربما) وكانت تلك الفترة التي بدأت أحاول استكشاف العالم من حولي وصولا الى الله خالق كل شيء..

في تلك الليلة الصيفية، نظرت للنجوم في السماء، وسرحت بتفكيري قائلا:

ماذا لو يكن هنالك اله؟

ماذا لو لم يخلق الكون؟

هل سيكون الوجود عبارة عن فراغ مظلم؟

من ماذا سيتكون هذا الفراغ؟

ماهي القوانين الطبيعية التي ستتحكم في طبيعة ذلك الفراغ؟

وهل بإمكاننا تسمية ذلك فارغا؟

وقتها ارعبني وازعجني ذلك الفراغ اللامتناهي، فعلى ما يبدو انه الحاجز الذي يتوقف عنده حدود خيالي الواسع، واعتقد انه نفس التساؤل الذي يحير علماء الفيزياء والفلك ولو اختلف في طريقة السؤال ..


في الأخير كان هذا التساؤل يجوب في خاطري منذ ان كنت طفلا ولم اجد له جوابا شافيا، هذه المرة الاولى التي اطرحه في العلن، مع علمي انه سيثير الكثير من اللغط خصوصا من اصاحب القلوب المريضة، لكنه ليس موجها لهم وان كان الباب مفتوحا للجميع..


التعليق السابق

فافتراض أنو وجود الإنسان هو دليل على وجود الإله يلحقه حلقة لامتناهية من إله أوجد الإله الذي أوجد الإنسان!

اصلا عليك مراجعة مفهوم الإله، فالاله الذي خلق من طرف أعلى منه لا يعتبر إله بل ليس اكثر من مخلوق

وإنما الإله هو كيان اسمى فوق كل اعتبار

قد تكون الآلهة هي تلك القوانين! هذا أقصى ما يمكن أن يستدل به من هذا الطرح!

لم افهم بالضبط ما ترمي اليه..

اصلا عليك مراجعة مفهوم الإله، فالاله الذي خلق من طرف أعلى منه لا يعتبر إله بل ليس اكثر من مخلوق

اصطلاحًا، الإله هو كل ما يعبد فقط، أقبتس:

وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا

وإنما الإله هو كيان اسمى فوق كل اعتبار

القداسة تختلف حسب المنطقة / الثقافة، لذلك في تاريخ نشوء وتطور الأديان، تجدها بثقافة ما تنسب له صفة تعتبرها مقدسة، وبثقافة أخرى تنزعها لأنها تعتبرها استنقاصًا، ففكرة السمو فكرة عامة لا تملك محددات مطلقة.


لم افهم بالضبط ما ترمي اليه

ما أرمي إليه، أن الاستدلال لهذا الأمر، يفترض وجود إله بصورة عامة، بدون تحديد صفاته، فقد يكون قانون، وقد يكون وجود، وقد يكون غيره، هذا الاستدلال لا يمكنه أن يقدم دليل على آلهة الأديان، إنما افتراض على وجود كيان ما.

اصطلاحًا، الإله هو كل ما يعبد فقط

اعتقد أن سارة قصدت كينونة الإله ولم تقصد الاصطلاحه نفسه، فمن غير الصواب سحب النقاش للمنطقة اللغوية

القداسة تختلف حسب المنطقة / الثقافة، لذلك في تاريخ نشوء وتطور الأديان، تجدها بثقافة ما تنسب له صفة تعتبرها مقدسة، وبثقافة أخرى تنزعها لأنها تعتبرها استنقاصًا، ففكرة السمو فكرة عامة لا تملك محددات مطلقة.

سنعود لما قلته انا في التعليق السابق، وهو أن اطلاق الهة على كلم قوانين هو غير منطقي أصلًا لأن البشر هو من قام بوضع هذه القوانين على سبيل تفسيرات الظواهر الطبيعية، وفي الغالب التفسيرات تختلف باختلاف الحقبة الزمنية، لذا فجعل القوانين طرفًا في المعضلة الالهية غير منطقي أصلًا

مجهول أضف ردا

اعتقد أن سارة قصدت كينونة الإله ولم تقصد الاصطلاحه نفسه، فمن غير الصواب سحب النقاش للمنطقة اللغوية

ماهية الآلهة لا دخل لها بوصف الآلهة، فما تكون عليه جزء من ثقافة القوم الذي تبعه على الأغلب أو المنطقة التي نشأت بها الفكرة، مع ذلك يبقى كلمة الآلهة تطلق على ما يعبد فقط.

وهو أن اطلاق الهة على كلم قوانين هو غير منطقي أصلًا لأن البشر هو من قام بوضع هذه القوانين

البشر اكتشفوا هذه القوانين ولم يضعوها، القانون موجود أكان له موجودات أو تفسيرات أم لا، البشر لم تخترع شيء، هي تكتشف تلك الأمور!

لذا فجعل القوانين طرفًا في المعضلة الالهية غير منطقي أصلًا

وما هو الأساس المعتمد لإخراج الآلهة من ذلك، فإذا قلنا بعدم وجود ماهية لها، فهذا يعني أنها تخضع لأي تفسير، وإذ قلنا أن ماهيتها هي حسب المعتقد الإبراهيمي على سبيل المثال، فالآلهة حسب هذا المعتقد أصًلا خاضعة لقانون ...

كذلك القانون شيء موجود وأزلي، أما الآلهة فهي فكرة لا أكثر، ظهرت خلال تطور الوعي والمخيلة البشرية ولا دليل على أزليتها.


نصيحة، إقرأي خارج الأطار المعهود، حول نشأة الأديان وعلومها وتاريخها، فحتى على المستوى الإسلامي، هناك فلسفات كثيرة ظهرت بهذه المعضلة وتكلم بها الكثير منهم ابن سينا.