بالصدفة عثر زوج زميلتي على دفترها السري، ولا يسامحها إلى الآن
كنت أتحدث مع صديقتي المتزوجة. كانت منزعجة وتريد أن تحكي وتطلب المساعدة لربما وجدت مني ما يهدئها بعض الشيء.
تقول لي إنها طلبت من زوجها مسبقًا حل مشكلاتهما بالوضوح ومصارحة بعضهما البعض بشأن ما يزعجهما. وكم من مرةٍ اقترحت عليه بعض الأساليب الحديثة، كأن يكتب كلاهما في ورقة سلبيات الآخر ثم مناقشتها في حو هادئ ولطيف.
ولكن دائمًا يقابل زوجها طلبها بالرفض، ويقول إن علاقتهما الزوجية زي الفل، وإنهما في غنى عن هذا التعقيد.
يأست وتوقفت عن طلب ذلك منه، ولكنها لجأت لحل آخر بينها وبين نفسها... الكتابة. دفتر بسيط تفتحه كلما حدث موقف وتخرج غضبها في إحدى صفحاته.
وبعدها تهدأ مؤقتًا وتمرر الموقف، وتضع الدفتر في درج خاص بها.
لم يخطر ببالها أن زوجها سيفتش في أغراضها وبالصدفة يعثر على هذا الدفتر ويقرأ ما به، ثم يواجهها سائلًا هل أنا في نظرك سئ إلى هذه الدرجة؟! كيف تعيشين معي تحت سقف واحد وأنتِ ترينني بهذه الصورة إذن؟
وإلى الآن لا يرغب في الحديث معها ولا يسامحها. تعتذر ولا يجدي الاعتذار.
الزوج مخطئ بالطبع، كان يجب ان يتوقف عن القراءة بمجرد ان فهم ان هذا الدفتر خاص بزوجته تكتب به مشاعرها، أو يستأذنها قبل أن يسترسل في القراءة، لأن الإنسان يكتب أعمق مشاعره التي لا يحب أن يطلع أحدا عليها، وكل إنسان قد تكون لديه أفكار سيئة يقاومها خاصةً اوقات الضغوطات والنزاعات، لذا على الزوج أن يكون متفاهما ومتسامحا وان كان ذلك صعبا طبعا ويحاول نسيان ما قرأ ويتفهم أن هذه طبيعة بشرية وهو نفسه اكيد قد يخطر على باله اشياء لا يريد ان يطلع احدا عليها، والزوجة لا تكتب كل شيء بعد ذلك او ترميه وتمسحه.
التعليقات