تقول لي صديقتي التي أعدها ذات عقلٍ حكيم وقرارات عقلانية على الدوام إنها قررت مؤخرًا شراء بعض المعدات الكهربائية بنظام التقسيط. وحين انفعلت عليها، سائلة إياها عن السبب بسرعة، قاطعتني قائلة: "اسمعي، أنا مثلك لا أحب التقسيط ولا نظام Buy now, pay later وأرى ذلك فخًا، ولكن ما حدث في الفترة الأخيرة وغيّر رأيي هو أنّ الأجهزة الكهربائية يرتفع سعرها بشراسة، ورأيت أنني لو اشتريت الأجهزة التي أحتاج إليها بالسعر المحلي الحالي، ثم سددت بعد مدّة طويلة بنفس السعر القديم، في الوقت الذي قد تكون فيه بضعف السعر، فأعتقد أنها ستكون صفقة رابحة.
قلت لها: "عين العقل"، وبعد هذا الموقف صرت أرى التقسيط كفرصة أحيانًا، وفخ في أحيان أخرى.
فلا زال التقسيط يعتبر من الأساليب التي تعود بالفائدة على البنوك والتجار، حين يتفقان على الطرف الثالث الذي هو أنا (المشتري) وأخرج منها كخاسر أوحد.
التعليقات