تقول زوجة أحدهم إن زوجها كان يزعجها بالرد على كل صغيرة وكبيرة في حياتهم اليومية ببحث أو دراسة يعرفها ولها علاقة بالموضوع؛ مما كان يجعل الحياة جادة بشكل مبالغ فيه؛ إلى أن صارت لا تحب الحديث معه، وتفكر بالانسحاب من العلاقة.
هذا النمط من الأشخاص يُسمى "العلّامة" وهو واحد من أنماط الشخصيات التي لا تُحتمل، والتعايش معها صعب جدًا.
قد لا يكون هذا مثالًا لاضطراب نفسي حقيقي، ولكنه قد يتطور إلى ما هو أكثر من ذلك. ولنضرب مثالًا آخر على الزوج الذي يعاني من وسواس قهري يجعله يعلق على التراب البسيط المتراكم فوق الدولاب.
الحقيقة المُرَة أنّ انسحاب الطرف الآخر (الذي لا يعاني من اضطراب) من العلاقة لسبب كهذا قد يبدو نوعًا من الغدر، أو الأنانية؛ فنجد هذا الطرف يحول انزعاجه من التصرفات القهرية إلى مشاعر سلبية مكتومة لا يقدر على مصارحة أحد بها، أو أن يخرج مشاعره في صورة تجاهل أو غضب على كل موقف ولو بسيط.
التعليقات