اليوم لم يعد الإنفاق داخل الأسرة مسؤولية الرجل وحده كما كان في الماضي بل أصبح مسؤولية مشتركة في كثير من البيوت. أحيانًا تتحمل المرأة جزء كبير من المصاريف بل قد تتحمل العبء الأكبر لفترة من الوقت فقد نجد زوجة تعمل وتشارك في الإيجار أو أقساط السكن ومصاريف الأطفال بينما يمر الزوج بظروف مالية أو يكون دخله غير ثابت أو حتى يختار توجيه أمواله لمتعته الشخصية. فيصبح استقرار الأسرة قائم على مجهود الطرفين وأحيانًا على المرأة وحدها. ورغم هذا التغير يظل مفهوم القوامة بنفس الشكل القديم ويتم تبريره بطرق تبتعد عن أساسه المالي ويرتبط بخبرة الرجل أو أنه مسؤول أو قدرته على إدارة الأسرة.
ما يحدث هو فصل غير منطقي بين المسؤولية والقوامة حيث يبقى الرجل في صورة الطرف الذي يقوم بكل شيء رغم أن المسؤوليات لم تعد تقع عليه وحده يمكن تشبيه الأمر بشخصين يملكان مشروع معًا: كلاهما يدفع ويتعب لكن القرار النهائي دائمًا بيد شخص واحد في أي شراكة طبيعية هذا يعتبر خلل واضح في توزيع الحقوق. هذا التبرير نتيجته استمرار منح مكانه غير مبرر للرجل داخل الأسرة وهذا ما يؤدي في النهاية إلى توتر مستمر داخل العلاقة ويصل إلى فشل الزواج وانهياره
التعليقات