أحبتي وأعزتي،
جلّ ما في الأمر أنني تعمدت ذكر محمد صلاح في مقالي لأنه شخصية معروفة عالميًا، ولأن الاستشهاد بشخصية مشهورة يساعد على جذب انتباه القارئ إلى الفكرة المطروحة. لم يكن هدفي تحليل كلامه من الناحية الأدبية أو اللغوية، بل الانطلاق من جملة قالها للوصول إلى فكرة أوسع.
ومحمد صلاح لاعب كرة قدم استثنائي حقق نجاحًا عالميًا، وليس كاتبًا أو صحافيًا أو محاضرًا أكاديميًا، لذلك من الطبيعي أن تأتي كلماته عفوية وبسيطة وصادقة، وهذا لا ينتقص منها شيئًا. فالمقابلة الصحافية ليست منبرًا أدبيًا يُنتظر فيه انتقاء الألفاظ بعناية بقدر ما هي مساحة للتعبير عن تجربة شخصية.
أما فكرة المقال فكانت مختلفة تمامًا عن إجراء مقارنة بين من نجح ومن لم ينجح. ما أردت قوله هو أن محمد صلاح ضحّى واجتهد وثابر، فالتقت جهوده مع الظروف المناسبة والفرص المتاحة حتى بلغ القمة. وفي المقابل هناك أناس كثيرون ضحّوا واجتهدوا وسهروا وتعبوا أيضًا، لكنهم لم يبلغوا النتيجة نفسها لأسباب وعوامل متعددة، بعضها خارج إرادتهم.
لذلك كان المقصود إبراز حقيقة أن النجاح لا يصنعه الجهد وحده دائمًا، كما أن عدم الوصول إلى القمة لا يعني بالضرورة غياب الجهد أو التقصير. فمن وصل نستحق أن نحييه على نجاحه، ومن لم يصل نستحق أن نتفهم تجربته ونتمنى له فرصة أفضل ومحاولة جديدة.
التعليقات