قد يخطئ بحقنا شخص، ثم إذا ما بحثنا عن السبب فلن نجد سوى أنّه تربى على هذا الفعل وحسب. شخص عنيف وعدواني مثلًا؛ لأنه تربى في بيئة كلها خناق ولم تكن هادئة قط. أو شخص يبتعد عمن يحبونه مختفيًا من حياتهم فجأة، لأنه فقد الثقة في العلاقات بعدما كان شاهدًا على عدد كبير من حالات الطلاق في بيئته،... والأمثلة في هذا كثيرة.

صحيح أن لا أحد يختار البيئة التي يولد فيها. ولكن على الرغم من ذلك فالبيئة رغمًا عنا تشكل جانبًا كبيرًا من شخصياتنا، خصوصًا وأننا في مراحل التأسيس الأولى قد يكون من الصعب علينا تصديق فكرة أنّ هناك بيئات أخرى، وعادات وأفكار مغايرة للتي نتربى نحن عليها.