10

ما فائدة الزوج إذا لم يصرف عليا؟

خرج عبدالله رشدي مؤخرًا، يقول أنه من حق الزوج أن يطلب من الزوجة أن تشارك في النفقة وأنها مادام تعمل لا يجب عليه نفقتها، لا أعرف لماذا وجهة نظره الشخصية خلطها بالشرع الذي أصلًا به إجماع على وجوب النفقة على الزوج، لكن برأيه هو أنه مدام سمح لها بأن تعمل، فمن حقه أن تنفق عليه وعلى الأسرة وتشارك مع أن الدين لا يوجب المرأة إلا إذا كان برضاها وليس بالإجبار أو المساومة، طالما عملتي فلا نفقة، ماذا لو كان لهذه المرأة مشروع مشترك مع أحد أو ورث، أو أي دخل حتى إن لم تخرج، فليس من دوره أن ينفق أيضًا!

غير أن هذا الكلام بعيد عن الواقع ونساء كثر في مصر خاصة، يعملون وينفقون على أسرهم بطيب خاطر، لكن خلط الأمور كأن هذا من الدين والشرع غريب بصراحة ولا أعرف لماذا يصر على كونه يتحدث حول كل ما يخص المرأة فقط، وليس مثلًا ما يخص الرجل وواجباته مثلًا، أراه دائمًا في ترندات بآراء بعيدة عن الواقع أو عن الشرع.

لكن خطر ببالي سؤال مع إني ضد رؤية الرجل في المجتمع كمكينة صرف، المرأة تربي وتعمل وتنفق والرجل ماذا سيفعل حتى الإنفاق، سينقطع!! فما فائدته وما فائدة الزواج، الذي يتحول لصراع كل يوم بسبب آراء أشخاص يريدون الشهرة فقط؟ ويخلقون مشاكل بين الجنسين في المجتمع والمجتمع وحده يعاني من أزمات على كافة المستويات، وأصبح الزواج ليس مودة ورحمة ومشاركة حتى لو بإنفاق الزوجة برضاها بل إلى صراع كبير من يفوز ويتحكم، سواء من ناحية الرجال أو النساء.


الزوج عليه النفقة وعلى الزوجة الطاعة، فلو رأى الزوج أن عمل المرأة يؤثر سلبياً على البيت بأي طريقة من حقه كرجل "قوّام" أن يطلب منها أن تترك العمل، لنفترض أن المرأة رفضت ترك العمل ورفضت طاعة الزوج في ذلك وكان ذلك يؤثر بالسلب على بيتها، فكونها خرجت عن طاعة زوجها يوقف ذلك نفقتها.

كتب الفقه الحنفي تشرح هذا الموضوع باستفاضة وفيها تنوّع من الآراء، كما أن كثير من الأحاديث الشريفة توضح ضرورة طاعة المرأة لزوجها وإكرامها له.

بالنسبة لأهمية الزوج للمرأة، فالإنسان ككل يحتاج لشريك وونس وسكن؛ هذا الاحتياج في فطرته وفي جيناته، وبسبب العصر الحالي قد لا يحتاج الرجل لزوجة ويكتفي بتحقيق نجاحات وأموال وسهر على المقاهي، وقد لا تحتاج المرأة لزوج وتكتفي بعملها ووضعها الاجتماعي، في هذه الحالة لا يجب عليهم الزواج.

دائما ما اجد حضرتك جاوبت بما يريد أن ينطق به لساني

انا استغرب كون حضرتك غير مسلم ومع ذلك فلديك معرفة بكتب الفقه واراءك في غالب الأحيان موافقة للإسلام أكثر من بعض المسلمين

George_Nabelyoun أضف ردا

يسعدني أن تتفق آرائنا أخي الغالي عبد الغفار، دائماً أعتبر أن المحامين مرجع للقانون والفقه والمنطق، لذلك وفي نفس الوقت لا أقول أنني لن أسعد باختلاف آرائنا أيضاً :) فهو سيكون الاختلاف الذي يثري المعرفة ويثبت الود لا يفسد قضيته، أنا أحب القراءة والاطلاع وعلى ألفة بكتب الفقه والتاريخ والتراث الإسلامي عموماً فهو تراث غني وثري وجدير بالفهم والاطلاع.

هدانا الله واياك لما يحبه ويرضاه

بما ان الزوجة تقدم الطاعة مقابل النفقة ، لماذا عليها القيام بالاعمال المنزلية ؟

إذا كان الرجل واجب عليه النفقة لماذا يقدم الحب والرعاية؟؟!!

الحب والرعاية اشياء نفسية وتقدم الزوجه ايضا الحنان والاحتواء .

ولكن ان تطالب بالطاعة مقابل نفقتك عليها فهذا معناه انك تراها تعيش علي حسابك ولا تقدم عمل منزلي يفوق مصروفها في الواقع ، فلماذا تطلب هذا العمل الذي لا تعترف بقيمته وتعتبرها شريكة بناء عليه ؟

خدمة البيت والزوج هي من مهام الزوجة مقابل النفقة وكذلك طاعة الزوج، لو المرأة لا تريد خدمة بيتها ولا طاعة زوجها فليس لها أن تطلب منه الإنفاق.

أليست الخدمة كافية مقابل النفقة ؟ النفقة أقل من راتب الخادمة علي أي حال فلم لا يعتبرها موظف بأجر بسيط بدلا من السيطرة الشاملة الكاملة علي حياتها بحجة الإنفاق عليها ؟

لأن النفقة والطاعة والخدمة ليست اعتبارات شخصية بل هي أمور نظمها الدين والشرع والفقه والقانون..

الشرع والفقه والقانون وضعهم رجال متاثرين بثقافتهم وميولهم اليس كذلك ؟

ولكن الشرع الذي فرض الطاعه مثلا لم يفرض الخدمه لانه بني الطاعه علب كونها مقابل للنفقه التي تعوض زوجها عنها بالطاعه والجنس الذي لا تقدم غيرهم

لو رجعنا لتعريف "الشرع" لا يمكن أن نقول أن الشرع من وضع رجال متأثرين بثقافتهم.

وقولنا أن النفقة مقابل الطاعة معناه الطاعة كذلك في خدمة البيت، فالطاعة واجبة في كل أمر إلا أمور المعصية.

تعريف الشرع هو بجانب النصوص الاصليه كل التفسيرات والفقه والاجتهادات وبالتالي هو بالتاكيد من وضع رجال .

اما تعريف الطاعه بالمقصود به الطاعه في الحقوق الجنسية والتواجد - لانه متصل بها - داخل المنزل وليس مدخل لاستغلالها كايد عاملة مجانية بحجة الطاعة ، الطاعة في العمل مقابل الاحتياجات البيولوجية يخص العبيد ، العبد هو المكلف بالطاعة في العمل مقابل اللقمة

George_Nabelyoun أضف ردا

لو لديكِ مصدر يؤيد هذا الكلام سأسعد بالاطلاع عليه..أن الزوجة ليس من واجباتها خدمة منزلها.

الامر مختلف فيه ويمكنني ان اتيك بمائة مصدر وتاتيني ايضا بمائة مصدر لتعارضني .

الفقهاء الذين اوجبوا الخدمة اغلبهم قال بان ذلك من باب العرف وحسن المعاشرة وليس من باب الواجبات المنصوص عليها ، فالمتفق عليه ام النفقة مقابل الطاعة - في الفراش - والاحتباس ، ولكنهم ذكور بيفتوا لمصلحه لذكور .

ولكن باي عقل بعد ان جعلت الجنس بدلا من كونه علاقه تبادلية رضائية الزام مقابل النفقة ، ان تطالبها بالمشاركة بالمجهود وانت من لحظة واحدة بررت التحكم الجسدي بانك صاحب اليد العليا لانها تاكل مجانا

يمكنني ان اتيك بمائة مصدر 

يكفيني مصدر واحد معتبر أو ثلاثة مصادر متوسطة الاعتبار تقول أن خدمة الزوجة بيتها ليس من واجباتها.