في الفترة الأخيرة لم تعد فكرة بقاء المرأة في البيت رأي نابع من قناعة حقيقية بل صارت محتوى يصنع لجذب الانتباه. مقاطع قصيرة، عناوين مثيرة ورسائل تعتمد على فكرة خالف تُعرف أكثر من اعتمادها على نقاش واقعي صادق.
الغريب أن بعض من يروجون لهذه الفكرة هم نساء تعيش حياتهن بشكل مختلف تمامًا تعليم، دخل، استقلال وحماية قانونية. ومع ذلك يقدمن البيت كحل واحد لكل النساء كأنه مكان آمن ومريح للجميع بينما الواقع يختلف من امرأة لأخرى. المشكلة ليست في البيت أو عمل المرأة بل في استغلال قضية المرأة للانتشار وتقديم البيت كصورة مثالية رغم أنه قد يكون مصدر ضغط أو قهر أو يجعلهن يعتمدن على الآخرين بالكامل دون أي ضمانات حقيقية.
هذه الدعوات تغلف بشعارات مثل الحماية والكرامة بينما تنتقد المرأة دائمًا إن بقيت في البيت وُصفت بالكسل وإن خرجت للعمل اتهمت بإهمال بيتها وأنوثتها وكأن المطلوب ليس راحتها بل بقاؤها في قالب يرضي المجتمع.
التعليقات