لماذا يبحث البعض عن أسباب للتحرش؟

  • ayaavo

حادثة فتاة الأتوبيس وبعدها نشر أكثر من فيديو لفتيات، صورت متحرش بطرق مختلفة وجميعهم مختلفين في الزيّ، فمثلًا في واقعة فتاة الأتوبيس، كان السبب لدي البعض ملابسها وما تضعه في شفاهها، كما قال (الفنان) حسن شاكوش في فيديو: "اللي حطالي عشرين حاجة في بوقها وتقولك اتحرش بيا"، والكثير من التعليقات تتدعي كذبها من أجل لبسها مثلما حصل لنيرة فتاة المنصورة واستحل البعض قتلها، حتى في واقعة فتاة الأتوبيس الشخص نفسه الذي تم اتهامه، أول جملة وجهها للفتاة: "إنتي ايه اللي لابسه ده" وحاول الإقتراب والتهجم عليها لولا ما تم منعه، وظهر أكثر من فيديو بعدها منهم فيديو لفتاة منقبة وشخص يلمسها، بعض الردود من نساء ورجال، لاموها وأنها من الممكن موافقة بتلك اللمسات أو لم تشعر! وربما لو سألتم فتيات حولكم ستعرفون إذا دافعت عن نفسها، سيقولون لها جمل مثل زي أخوكي، أو سامحيه أو حتى اتهامها بأن سلوكها أو ملابسها هي السبب!!

فلماذا نبحث أصلًا عن أسباب للتحرش؟ ولا نقول أن هناك مشكلة أصلًا في نظرة البعض للمرأة الدونية ونظرة البعض للرجل بأن هناك دائمًا سبب لتحرشه أو قتله أو اغتصابه للنساء تحديدًا! لا كونه منحرف ويجب تأديبه بالقانون ولا أجد سبب لبحث البعض عن أسباب للتحرش بأي كائن سوى خلل وإنحراف ويجب معاقبتهم أيضًا كما المتحرش.


Wa3y_2025 أضف ردا

موضوع التحرش ليس بالموضوع البسيط، ولكنه متعدد الجوانب، لا نستطيع أن ننكر انجذاب الذكر للأنثى بشكل عام فما بالك اذا كانت مزينة وترتدى ما يحدد مفاتنها، كما توجد نظرة متشددة للعلاقة بين الرجل والمرأة تصنع نوع من الارتباك والريبة بينهما، و يوجد أيضاً نوعاً من التعالى من الإناث على الذكور لمجرد أن الذكر أشد انجذابا للأنثى و اقل تحكما فيه من الانثى، كما توجد الآن صعوبة كبيرة فى الزواج، كما أنه لا توجد حالة من التوعية والتثقيف بالعلاقات والتفاعل، بالإضافة إلى غياب مسارات للتفاعل بين الرجال والإناث، و كذلك توجد حالة من الفراغ لدى الشباب من حيث الأنشطة بجميع انواعها، كما توجد حالة من انسداد الأفق أمام الشباب و غياب الرؤية للمستقبل أو ضبابيتها، فالشباب مصابون بنوع من الاحباط العام على المستوى الدراسى أو المهنى أو الاقتصادى، و توجد حالة من الفراغ الثقافى والتوعوى، الشباب يمتلك طاقة قوية جداً وللأسف لا توجد مسارات إيجابية لتوظيف تلك الطاقة و هنا يكمن الخطر حيث تصبح تلك الطاقة غير موجهة وغير عاقلة تبحث عن أى مكان لإخراجها دون وجود نوع من التحكم أو التوجيه، كما توجد حالة من الفوضى الكبيرة جداً فى السوشيال ميديا دون رقيب تحمل سلوكيات طائشة تضر بسلوك الشباب، و كذلك توجد هذه الفوضى فى الشوارع والأماكن العامة، كما أن أيضاً الفن سواء الاغانى و خاصة المهرجانات الشعبية وهى بمثابة الفيروس الفتاك لشباب هذا العصر تحمل من الأفكار ما يكفى لتدمير الشباب تماماً و تسبب انحدار و تدنى مريع فى سلوكهم، بشكل عام هناك فوضى مجتمعية عارمة فى جميع النواحى، ولا نعرف من المسؤل و كأننا نعيش فى مولد كبير و صاحبه غاءب، ثم نقف عند كل حادثة مسيءة و نلقى بالاتهامات يميناً و يسارا دون وضع حل او حد حقيقى، لذلك تتكرر نفس المشاكل باستمرار و نستمر فى تلك الدائرة التى لا تنتهى، فى الاخير أجد أننا مجتمع طفولى تاءه حاءر فاقد البوصلة والاتجاه