أنا أرفض حضور الأفراح "بمفهومها الحالي"، إما أن أعتذر عن الذهاب أو أذهب أسلّم وأؤدي واجب المشاركة، وأرحل، وهكذا، ثمّة قوانين غير مكتوبة تحكم تفاصيل حياتنا اليوميّة، يتبعها الجميع بآليّة مدهشة وكأنها نصوص لا تقبل النقاش. نجد أنفسنا في أحيان كثيرة نكرر سلوكيات اجتماعيّة لم نقتنع بها يومًا، فقط لأننا نخشى أن نبدو غرباء أو خارج السرب.
لكن اللحظة التي يقرر فيها المرء التوقف عن مجاراة ما يراه غير منطقي أو مرهقًا لنفسه، هي اللحظة التي يبدأ فيها فعليًّا في استعادة هويته المستقلة بعيدًا عن ضوضاء التوقعات الجماعيّة.
التعليقات