حين تريد النوم ومضطر لذلك كالليلة السابقة لامتحان مهم تجد أن النوم يهرب منك .. هذا أبسط مثال عن ذلك وحين تكون في إجازة وفي أول يوم تحديداً ستستيقظ مبكراً ولن تقدر على الاستمتاع بالنوم لوقت متأخر ..
تصادفني أمور كثيرة بنفس الفكرة فمثلاً حين بدأت تجربتي على خمسات كنت متحمساً جداً اتابع الطلبات وأطور ملفي وفي يوم قررت أني ربما ليس لدي حظ في هذه المنصة -طبعاً بعد مضي فترة تقارب ستة اشهر- قررت التوجه لمجال آخر وفي نفس اليوم يأتيني طلب خدمة ونفس الشخص يقدم لي مشروع للعمل به بمبلغ يعتبر رائع جداً بالنسبة لي .. !
من يحصل معه أمور كهذه وكيف تفسرها؟
في حين أنها كانت ستتحقق حتى لو لم نزهد فيها.
وأنا أميل لهذا التفكير أيضا.
فرغم كون الفكرة تحدث فعلا لكنه مجرد خداع عقلي، عندما تفكر في شيء ما كثيرا فإنك تكثر من عمل المسارات العصبية التي تستدعي (فكرة هذا الشيء) في ذهنك، فيصبح الأمر بالنسبة لك بطيئا ومتأخرا لأن هناك شبه ازحام ان صح التعبير في هذا المسار العصبي لأنك تعطيه وعيك وتركيزك، فتصبح الثانية أشبه بالساعة اههه، بينما عندما لا تفكر فيه ولا تركز عليه.. تقل الحركة في المسار العصبي، رغم أن الوقت نفسه.. ولكن المسار لم يعمل أكثر من الطبيعي فلا يشعر أن الأمر تأخر.
قد يكون هذا صحيح ولكنه ليس العامل الوحيد، أحياناً نحب الأشياء قبل أوانها فمن منا لا يريد الثراء وهو شاب حتى يتمتع بثرواته، لكن الثروة تحتاج وقت وعندما تأتي أخيراً نكون كبرنا في السن، فلم نعد نشعر بمتعة الشباب في السهر والاحتفال فتأتي الثروة وقد أصبحنا أكثر رصانة وأكثر ميلاً للهدوء، فلا تفرق الثروة كثيراً لأن ما كنا نحتاجها فيه قد مضى وقته.
والحقيقة أنها لو أتت قبل أوانها ربما كنا ندمنا ندما أشد على قدومها لأننا قد لا نحسن استغلالها أو قد تؤدي بنا لطرق نهايتها أسوء من أن تأتيك في أوانها وأنت كبير مثلا..
التعليقات