كيف يجب أن تتعامل الأسرة مع الابن الضال؟

أعتقد أننا ننسى في كثير من الأوقات أن الشخص الذي يرتكب جريمة أو فعلًا سيئًا هو ابن أحدهم ولديه أهل وعائلة، وأنه ليس فرد متفرد بذاته سقط من السماء أو نبت من الأرض، وأنه إذا نظر له المجتمع نظرة سيئة وطالبوا بمحاسبته فماذا عن عائلته؟​

فأحيانًا قد تبتلى الأسرة بابن ضال سواء ذلك الذي يفتعل المشاكل، أو الذي يعاملهم بطريقة سيئة، أو الذي يخالفهم في الأفكار التي تعتبر شاذة أو سيئة كالملحد على سبيل المثال، أو حتى المجرم، فهذا الابن نعم هو أخطأ وقد يستحق العقاب لو أذنب أو ارتكب ذنبًا أو جريمة، لكنهم بالنهاية عائلته وهو ابنهم.


هي بالفعل مشكلة حقيقية وكبيرة جدًا، وتأثيرها لا يقف عند الابن وحده. رأيت بنفسي أسرًا كانت تبرر دائمًا للابن الضال، خصوصًا في حالات تعاطي المخدرات، ظنًا منهم أن هذا حماية له، لكن النتيجة كانت تدمير الأسرة بالكامل نفسيًا وماديًا. التبرير المستمر لا ينقذ الابن، بل يؤجل الانفجار ويجعله أكبر.

الحل المتوازن الذي رأيته أكثر فاعلية هو الجمع بين الدعم الواضح والحزم الواضح: أن يشعر الابن أن الأسرة لن تتخلى عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تحميه من عواقب أفعاله أو تنكر الخطأ. وضع حدود صريحة، واللجوء للمساعدة المتخصصة عند الحاجة، وإشراك الأسرة كلها في القرار بدل ترك العبء على شخص واحد، هو ما يحمي الجميع ويعطي فرصة حقيقية للعلاج والتغيير.

من الجيد دعم الأبناء خاصةً في الأوقات الصعبة والتجارب السيئة لكن التبرير مثله مثل الإنكار لن يساعدوا بحل شيء، لذلك يكون الحل في الجمع بين الدعم النفسي ومحاولة حل المشكلة التي يعاني منها الابن، فمثلًا في حالة الإدمان يجب علاجه وإيداعه بمصحة لعلاج الإدمان.