كثير من الرجال يتحدثون عن تعدد الزوجات وكأنه حق طبيعي لهم جميعًا بدون شروط لكن العدل بين الزوجات مسؤولية صعبة جدًا ونادرًا ما تتحقق على أرض الواقع. كثير من الرجال يظنون أنهم قادرون على تقسيم الحب والاهتمام والوقت بالتساوي لكن المشاعر لا تُقسّم والحقوق لا تُمنح دائمًا بعدل كامل.
تعدد الزوجات في الغالب أصبح مصدر مشاكل نفسية للزوجات والأبناء ويُحوّل الأسر إلى ساحات صراع بدل أن يكون وسيلة للاستقرار خصوصًا حين يصبح شعار للكبرياء الشخصي عند بعض الرجال
المشكلة ليست في تعدد الزوجات بحد ذاته بل في تحويله إلى شعار يُستخدم لتبرير الرغبة لا لاختبار القدرة الحقيقية على العدل. وحين يُستخدم التعدد كحق بلا محاسبة يتحوّل من تشريع إلى وسيلة ظلم تُبرَّر باسم الحق.
أتفق معك أن الإشكال لا يقف عند حدود العلاقة بين الزوجين فقط، بل يمتد أثره إلى الأبناء وصورتهم عن الدين والعلاقات. حين تُستخدم المفاهيم الدينية لتبرير اختيارات شخصية دون تحمّل تبعاتها، يتحول الدين في نظر الطفل من منظومة قيم إلى أداة تبرير. هنا لا نتحدث عن حكم فقهي بقدر ما نتحدث عن أثر تربوي ونفسي طويل المدى. المشكلة ليست في النصوص، بل في طريقة توظيفها خارج سياقها الأخلاقي، بحيث تُفرض الطاعة ويُغيب العدل، ويُطلب من الطرف الأضعف التكيّف دائمًا باسم الصبر أو القبول.
التعليقات