11

لماذا يُطالب بعض الرجال بالتعدد دون تحمّل مسؤولياته؟

كثير من الرجال يتحدثون عن تعدد الزوجات وكأنه حق طبيعي لهم جميعًا بدون شروط لكن العدل بين الزوجات مسؤولية صعبة جدًا ونادرًا ما تتحقق على أرض الواقع. كثير من الرجال يظنون أنهم قادرون على تقسيم الحب والاهتمام والوقت بالتساوي لكن المشاعر لا تُقسّم والحقوق لا تُمنح دائمًا بعدل كامل.

تعدد الزوجات في الغالب أصبح مصدر مشاكل نفسية للزوجات والأبناء ويُحوّل الأسر إلى ساحات صراع بدل أن يكون وسيلة للاستقرار خصوصًا حين يصبح شعار للكبرياء الشخصي عند بعض الرجال

المشكلة ليست في تعدد الزوجات بحد ذاته بل في تحويله إلى شعار يُستخدم لتبرير الرغبة لا لاختبار القدرة الحقيقية على العدل. وحين يُستخدم التعدد كحق بلا محاسبة يتحوّل من تشريع إلى وسيلة ظلم تُبرَّر باسم الحق.


طرحك يلامس جوهر المسألة بصدق

فالقضية أعمق من مجرد إباحة أو منع

العدل ليس فكرة نظرية بل عبء أخلاقي ثقيل

ومن عجز عن العدل في أبسط العلاقات

كيف له أن يحمله في تعدد تتشابك فيه القلوب والمصائر

التعدد عند بعض الرجال هو مجرد نزوة عابرة وليس إلا إن كانت إمرأة واحدة يشتكي من كثرة طلباتها فما البال إن إجتمعت كل الطلبات معا. هنا يجب العدل

التشريع جاء لحكمة ومسؤولية

لا ليكون وساما اجتماعيا أو انتصارا للنزوة

وحين يغيب الوعي تتحول الرخصة إلى قسوة

ويُختزل الدين في حق ويُنسى الواجب

كلامك دعوة للتفكير لا للخصام

ولإعادة الاعتبار للإنسان قبل الفكرة

وللعدل قبل الادعاء

صحيح وحتى لو كان الرجل يريد العدل فالحياة اليومية من وقت ومال وانتباه تجعل الأمر صعب عليه. واختلاف احتياجات كل زوجة ومشاعرها وشخصيتها يجعل العدل تحدي كبير. الدين لم يجعل التعدد للمتعة بل لضمان العدل والواجب والمسؤولية للجميع