لماذا لا نتعامل على طبيعتنا؟

أجد كثير من الناس يتكلف في التعامل .

دائما يحاول الظهور بشخصيه غير شخصيته .اعتقادا منه أن هذا أفضل إجتماعيا .

على أنه من وجهة نظري شئ مرهق وأحيانا يكون مكشوفا .

لأن الطبع دائما يغلب .

فالبساطه في التعامل أفضل شئ .طالما هناك ثقة بنفسك.

أم هذه المظاهر الكدابه والتصنع مطلوب اجتماعيا لاكتساب ثقة الآخرين ؟


أحيانا التعامل على طبيعتنا تعني عدم التقدير للناس. ولأننا نعيش مع ناس وسط مجتمع له عاداته وتقاليده وأعرافه فمن الصح ان نتبع أعرافه. يعني أنا أحيانا لا أفهم كثيرا من التكاليف الإجتماعية وأراها سخيفة ولكن أفعلها لأن الأخرين يحبون ذلك مني أو يتوقعونه مني فأرضيهم ولا أصدمهم بأني خالفت ما يعتبرونه ضروريا ومطلوبا. أهم شيئ لا نكلف أنفسنا كثيرا بأن نبعد كثيرا عن طبيعتنا ولكن بعض المجاملة و التقدير لا يضر عشان الدنيا تمشي...

وعلى رأي الشاعر لما قال:

ومن لم يُصانع في امورٍ كثيرٍ ............ يُضرس بأنياب و يوطأ بمنسم

أحيانا التصنع لا يكون علامة سلبية دائماً ، أحيانا يكون محاولة لتحسين التواصل مع الأخر، فالخروج عن طبيعتنا أحياناً ضرورة اخلاقية واجتماعية مهمة، لنسهل الحياة الاجتماعية ونساهم في خلق روابط اجتماعية جيدة، مثلاً ينتقدني الكثير من الناس لتغيير لهجتي الجزائرية عند الحديث مع غير الجزائريين قد يعتبرونها في البداية تصنع لا معنى له، لكن بمجرد أن يوضعوا في نفس مكاني يجدون أن ما أفعله فيه جهد و اجتهاد ومشقة لا لتزيين نفسي بل هو اجتهاد لصالح العلاقة والتواصل نفسه، فعتبار أني الأقوى لسانياً في التواصل، من الأخلاقي أن أسهل الحوار على من يجد صعوبة في فهم لهجتي، فأنا أسهل له الطريق وأساعده في فهمي والتواصل معي بشكل يريحه حتى لو أني أنا من أبذل جهد في الترجمة والانتقال من معجم لاخر، لكن في النهاية هذا الخروج عن طبيعتي اللغوية هو أمر محمود ولخدمة التواصل والعلاقات كما قلت ، يٌفترض أن يقدر .

صحيح خلود وما تفعلينه جهد محمود تُشكرين عليه وأنا مثلك فصرت أكلم بعض طلابي الأردنيين بلهجتهم التي فهمتها منهم وحتى أبويهم فقط لأجل التفاهم ولأشعرهم بالألفة وهذا يمتن الروابط الإنسانية وهذا شيئ محمود طبعا.