لنتفق في أمر يا أصدقاء، لقد أصبحت أغلب الخيانات اليوم تبدأ من الحديدة التي بين أيدينا، سرقة العقول والقلوب اليوم لم تعد تبدأ من نظرة في الخارج، بل من داخل البيت، من على الأسرة والكنبات، لذلك، حين يبدأ الشك، يصبح الهاتف مثل صندوق أسرارٍ مفتوح على الكثير من احتمالات مؤلمة والتخيلات المريبة، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين عانوا من تجارب سابقة مع الخيانة.
لكن السؤال: هل تفتيش هاتف الشريك عند وجود علامات خيانة هو حق مشروع لحماية النفس من الغدر، أم تعدٍّ على خصوصية إنسانية لا يبررها حتى الشك أو القلق؟
شخصياً أجد عندي موقفاً مقارباً لك يا أسامة، إذ أرى أن في حالة كهذه، يصبح الهاتف أو أي وسيلة تثير الشك أمراً مشتركا لكلا الطرفين ولا يحق للطرف الأخر التفرد بامتلاك المعلومات التي فيه، لكن هذه في حالة واحدة وهي حال وجود سوابق وخيانات سابقة يتم البناء عليها، فبما أن الأخر أعطى فرصة للخائن واقدم على اثارة الشكوك مرة أخرى فالأمر يحتاج الى تثبث من جديد حتى تكون الأحكام صحيحة وقطعية في المرة الثانية ، في الأخير لا يمكن لأحد أن يبنى قرار مصيري على مجرد الشك بدون يقين ودليل.
التعليقات