أعتقد أن الأشياء العادية هي الأشياء التي يتقبلها الغالبية من الناس، لكن لأن غالبية الناس تتقبل شيئًا ما لا يعني ذلك بالضرورة أنه يجب أن يكون عاديًا ومن أمثال ذلك:
- المزاح بشأن اللون أو العرق أو الجنس.
- الرشوة.
- التدخين.
- اعتبار الشخص المختلف "غريب".
- عقاب الطفل بالضرب.
- الاستهانة بالمرض النفسي.
- التوقف عن العيش بعد سن المعاش.
- العيش لأجل أولادك فقط.
- العيش من خلال الأبناء.
- عدم اعتبار الإساءة اللفظية إساءة.
ماذا بعد؟ أخبروني المزيد من الأشياء التي تُعتبر عادية بينما يجب أن تكون غير عادية بالمرة.
أتفق معك جدًا، ففكرة “العادي” ليست معيارًا للصحة أو الصواب، بل أحيانًا مجرد عادة جماعية تراكمت حتى صارت مألوفة. ولو تأملنا سنجد أن هناك ممارسات أخرى كثيرة جرى تطبيعها، بينما هي في حقيقتها مؤذية أو غير منطقية.
منها مثلًا أن يُتوقع من المرأة دائمًا أن تتحمل العبء الأكبر من البيت والأسرة وكأن ذلك “بديهي”، أو أن يُنظر إلى التعبير عن المشاعر من رجل على أنه ضعف لا يليق به. ومنها أيضًا تطبيع العمل لساعات طويلة بلا مقابل عادل وكأن التضحية بالصحة والوقت أمر “طبيعي”.
هناك كذلك الاستهانة بإهدار الموارد والوقت، أو ثقافة “الواسطة” التي تحرم الأكفأ من فرصه لكنها تُمارس وكأنها مسألة يومية لا تستحق النقاش. وأحيانًا يصبح إهمال الذات لصالح الآخرين فضيلة بينما هو في الواقع تدمير بطيء للنفس.
اللافت أن كثيرًا من “العادات العادية” حين نضعها تحت ضوء النقد تبدو غير منطقية إطلاقًا، وكأننا كنا نمارسها بدافع التكرار لا القناعة.
أتفق معك في كل الأمثلة التي ذكرتها.
في الواقع عند تسليط الضوء على بعض هذه الأشياء "العادية" كما تقول سنجد أنها أيضًا ربما تكون سخيفة جدًا أو بعيدة كل البعد عن الدين.
والسؤال هنا هو كيف نقنع الناس أن ما اعتقدوه لسنوات عاديًا في الحقيقة غير عادي بالمرة؟ 🤔
أول ما يمكن فعله هو إيقاظ وعي الناس عبر ضرب الأمثلة البسيطة القريبة من حياتهم اليومية، فالناس لا تتأثر بالمحاضرات النظرية بقدر ما تهتز حين ترى أن سلوكًا “عاديًا” أدى إلى ظلم أو معاناة حقيقية. ثانيًا لا بد من ربط تلك السلوكيات بما يتعارض مع الدين أو مع القيم الإنسانية العامة، لأن هذا يعيد صياغة المألوف في إطار أعمق من العادة.
كذلك لا يمكن أن نقنع الناس جميعًا دفعة واحدة، لكننا نبدأ بدوائر صغيرة من الحوار والنقاش والتجربة العملية، ثم تنتشر الفكرة تدريجيًا حتى يُصبح رفض “العادي الخاطئ” هو العادي الجديد. وأحيانًا يكفي أن يجرؤ شخص واحد على كسر القاعدة أمام الآخرين، ليكتشفوا أن ما كانوا يظنونه بديهيًا ليس كذلك.
التعليقات