أين يقف الذكاء الاصطناعي؟

BasmaNabil17

في قصة أثارت الكثير من الجدل، قام شاب بإرسال صورته وهو طفل إلى ChatGPT، ليفاجأ بأن النموذج "يُعيدها" له على هيئة صورة لما قد يبدو عليه في الكِبر والمفاجأة؟ الصورة كانت شبهه بدرجة مدهشة!

من هنا بدأت علامات الاستفهام تُطرح:

"هل شات جي بي تي بيراقبنا؟"

"هل يفتح الكاميرا من نفسه؟"

"هل النسخة المدفوعة فيها حاجات إحنا مش عارفينها؟"

"إزاي عرف شكله؟"

وبين من يرى الأمر مجرد صدفة، وآخرين شعروا بالقلق من أنظمة الذكاء الاصطناعي، تزداد الحيرة:

هل ما يفعله الذكاء الاصطناعي اليوم يُعد إنجازًا مذهلًا، أم بداية لتجاوز خطير لا يمكن التراجع عنه؟


شخصيا لا أسبعد ذلك، لأننا نشاهد على جانب آخر أشياء نتحدث عنها شفهيا بجانب الهاتف، فنفاجأ بإعلان عنها فورا على فيسبوك! وهو أمر ملاحظ لدى الجميع وشخصيا أعتقد أن ذلك يحدث فعلا.

فهل سأستبعد أن كاميرا هواتفنا مفتوحة؟ لن أستبعد كثيرا.

لكن في نفس الوقت أظن أن الذكاء الاصطناعي صار متطورا بطريقة معقدة جدا ليستطيع تخمين كيف سيكون شكل شخص بالضبط فقط من صورة قديمة له، فكلا الاحتمالين وارد.

وإن كان على الصعيد التقني يصعب الجزم بالاحتمال الأول نظرا للشروط الصارمة التي يفرضها google play store على التطبيقات...

والمثير للخوف والدهشة فعلًا أني أحيانًا لا أتكلم حتى، بل أفكر فقط في الشيء، وفجأة أجد إعلانًا عنه أمامي، وكأن الأجهزة أصبحت لا تكتفي بسماعنا، بل بدأت تقرأ أفكارنا أيضًا، الأمر أصبح مخيف فعلاً، ويجعلنا نتساءل: أين ينتهي فضول التقنية وأين تبدأ خصوصيتنا؟

شخصيا أؤمن أنه لا توجد خصوصية حقيقية على الأنترنت بالنسبة لعلاقتنا مع الخوارزميات، ربما توجد خصوصية بيننا وبين البشر لكن مع الخوارزميات لا توجد وهم يستعملون كل شيء في صالحهم.

عقولنا لا تتوقف عن التفكير، لكننا لا نلاحظ إلا الأفكار التي يتصادف ظهور إعلان عنها، وهذا ما يسمى بالانحياز التأكيدي. لذا برأيي نحن ننسى آلاف الأفكار التي فكرنا بها ولم يظهر لها إعلان، ونتذكر فقط المرة الواحدة التي حدث فيها التطابق فنشعر بالخوف!

وأيهما أكثر إخافة برأيك؟ أن تكون هواتفنا تتجسس علينا، أم أنها أصبحت تفهمنا وتتنبأ بنا أفضل من أنفسنا لدرجة أننا نظن أنها تتجسس؟.. برأيي الشخصي الثاني مخيف أكثر! فالأول له حل ولو كان صعب والثاني.. لا أرى له حلا!!