قرأت مؤخرًا أن الإنسان يقضي ما يقارب 25 عامًا من عمره في النوم! رقم ضخم جعلني أتوقف قليلًا لأتأمل: كيف يمكن لشيء نفعله يوميًا دون وعي أن يستهلك كل هذا العمر؟ صحيح أن النوم ضروري لصحتنا الجسدية والعقلية، لكن تخيلت لو وجدت طريقة ذكية نستثمر بها هذا الوقت دون أن نؤذي أنفسنا ربما بالتعلم اللاواعي، أو بتحفيز الإبداع أثناء الحلم؟ كيف ترون أن بإمكاننا الاستفادة من سنوات النوم الطويلة دون أن نُفرط براحتنا؟
نخسر 25 عامًا في النوم وحده، فكيف يمكن تعويض هذا الوقت دون أن نخسر صحتنا أو عقلنا؟
الفكرة المغرية هنا ليست أن نحول النوم إلى ورشة عمل، بل أن نعيد النظر فيه كمساحة غير مستغلة في وعينا فقط، بينما في العمق هو أكبر مشروع صيانة مستمر لعقولنا وأجسادنا. بدل مطاردة “التعلم أثناء النوم” بحلول سطحية، يمكننا أن نزرع في العقل الباطن ما نريد أن ينمو أثناء الراحة: قراءة شيء محفز قبل النوم، كتابة سؤال نريد إجابته، أو حتى الاستماع لأصوات وأجواء تغذي الإبداع، ثم ترك الدماغ يكمل اللعبة في الخلفية. النوم ليس الوقت الذي يتوقف فيه كل شيء، بل هو الوقت الذي تعمل فيه أعظم نسخة خفية منا… المشكلة أن معظمنا يرسل لها تعليمات فارغة.
التعليقات