عندما يخطئ الأصدقاء نساعدهم ونتستر عليهم بدافع الصداقة أم نهاجهم بدافع الضمير والانتصار للصواب!

كل من يرتكب خطأ يستحق أن نواجهه، وبالمنطق والعاطفة نرى أن دعم المخطئ أو التستر عليه هو فعل خاطئ وغير مريح لا للعقل أو القلب أو الضمير.

لكن ماذا عندما يكون الخطأ من صديق، نلاحظ هنا شلل تام في اتخاذ القرار، وتلقائيا يخلق البعض المبررات ويدافع وينحاز ويتستر لأن لا يتعرض صديقه لأذى أو عقوبة.

منذ أيام اتخذت قرار برفع مذكرة ضد صديق بعد خطأ لا يغتفر وليس به تهاون، والإدارة بدورها تحققت واتخذت قرار بفصل هذا الصديق، بينما عادت عاطفتي تلومني، وكذلك صديقي وبعض الزملاء اتهموني أنني كاره له ولو كان حقاً صديقي لاخفيت فعله.

فبرأيكم عند الخطأ من قبل صديق نتستر وننحاز بدافع الصداقة أم نفعل الصواب بدافع الضمير!!


"لا تَخَفْ مِن غضبِ صديقِكَ اليوم.. فسيأتي يومٌ يبكي على يديكَ شاكرًا:

"لقدْ أنقذتَني مِن نفسي حينَ تخليتُ عن ضميري!..

واعلمْ أنَّ اللهَ سيسألُنا يومَ القيامةِ:

«كيفَ آسَرْتُمُ الذينَ أحببتموهم؟ أبالكذبِ أم بالحقِّ؟»."

كنت أرى ذلك وأشعر بالفخر أنني استمعت لصوت الحق والضمير وما يرضي الله لكن أمام غضب صديقي وهو أقدم صديق وأمام استهزاء ومهاجمة كل الزملاء من منصبي حتى أن بعضهم في المزاح يقول جاء عصفور الرقابة لم أحب أن اسمع عني مثل هذه الاقاويل لذلك شعرت أنني انهار وفكري يتشتت تماما

لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه