مخادع او مخدوع؟

كم هو جميل ان تتلاعب بالأغبياء الجهلاء، تسيرهم تخدعهم، وتستفيد منهم بطرق لا حصر لها، ببضع كلمات تستطيع كسب ثقتهم العمياء، او جعلهم يعتقدون بل ويثقون انهم يمسكون بزمام الامور...

إيجاد هؤلاء الجهلة ليس بلأمر الصعب، حتى انت، وبلاشك، قد قابلت الكثير منهم...

وبالعكس، فإن الاذكياء، المسيرين، المخادعين، والمستفيدين هم العملة النادرة التي تسيطر على، وتتحكم في كل شيء..

السؤال المطروح هنا: من انا؟.... الى اين انتمي؟...

انا المخادع؟... ام المخدوع؟...


تصنيف الناس إلى "مخادعين" و"مخدوعين" اختزال سطحي ومظلم لطبيعة البشر.

ليس كل من يثق ساذج، وليس كل من يفهم متلاعب.

هذا النوع من التفكير يغذّي التعالي ويُقصي كل مساحة للنُبل، للتعاون، وحتى للنضج.

التفاخر بالقدرة على خداع الآخرين لا يدل على ذكاء، بل على خلل في التصور الأخلاقي.

الذكاء الحقيقي ليس في استخدام الناس كأدوات، بل في فهمهم واحترامهم، وفي بناء الثقة لا استغلالها.

النظرة السوداوية التي ترى العالم كصراع بين مسيطر وضحية لا تصنع وعيًا، بل تكرّس عالمًا مريضًا تُفقد فيه القيم معناها.

الحياة أوسع من هذا القالب الضيق، والناس أكثر تعقيدًا من أن يُحصروا بين غافل وخبيث.

هذا هو الهدف من طرح السؤال؟

جعلك تتساءل:

كيف يمكنك تصنيف نفسك؟... هذا السؤال دون جواب فعليا، فقد تكون خادعا ثم يأتي شخص بمستوى وعي اكثر منك و يستغلك، نعم البشر اعمق من ان يتم فصلهم لفئتين فقط، حتى الفرق بين تفكير الذكر والانثى، اعرف ان الانثى انثى والذكر ذكر ومع ذلك الكثير من الفتيات تميل طريقة تفكيرهم لطريقة تفكير الرجال بفعل عوامل خارجية او حتى داخلية لكن هذا لا يجعلهم ضمن فئة الرجال.. صحيح؟