دوما ما أستغرب إقدام الناس على الطاعات وعمل الخير بطريقة ملفتة جدا على عكس باقي الشهور، حتى بالشارع تجد النساء أقل زينة وأكثر حشمة، والناس تكون لديها قدرة على التحكم بغضبها، وإن بادر أحد بالسوء يقال له "احنا برمضان" ما السبب؟ لا أحد يقول لي أنه شهر البركة، هذا أعرفه تمامًا لكن كل السلوكيات التي نراها مزدهرة برمضان هي بالأساس سلوكيات أساسية بديننا وعقيدتنا، فلماذا نركز كل هذا بشهر واحد ونتكاسل ونكون أقل تحمسا بباقي الشهور؟
لماذا نركز على عمل الخير بشكل كبير في شهر رمضان على عكس باقي الشهور؟
ربما لأن فهمنا إن شهر رمضان، هو شهر الخير والبركة وأن الحسنات تضاعف فيه، وأننا تركنا الطعام والشراب الذى هو لا حرمة فيه ولكن تركانه عبادة وطاعة لله فمن باب أولى ترك المحرمات، حتى البعض لا يصلى ولكنه يقبل فى الشهر الكريم على الصلوات ولعل هذا من رحمة الله بأمة الإسلام، ( إن لربكم فى أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها لعل أحدكم أن تدركه نفحة فلا يشقى بعدها أبداً) ، ففعلهم هذا إشارة خير، ما زال فيهم خيرا ولو كان فى شهر رمضان، ولعل المجتمع كله تسوده تلك الروح التى لا تشعر فيها بصعوبة الصيام لأن الكل صائم ، ولا تشعر المرأة بغرابة لأن الجميع من حولها يحتشمن فى شهر رمضان، وكأن المجتمع تجانس وصار الجميع يأخذون بأيد بعضهم لفعل الطاعات وترك المحرمات وهذا من بركة الشهر الكريم وهذا من تعظيم شعائر الله، كما ترى البعض يسمع الأغانى وربما لا يصلى لكن عندما يسمع الأذان وينبهه أحدهم لإغلاق الأغانى للأذان يفعل فهذا بقايا خير فى الناس.
ومن كانت تلك سلوكياته فى حياته العادية فعليه أن يزد فى رمضان ، كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون فى رمضان.
التعليقات