قابلت البعض ممن كانوا غير راضين عن حياتهم، وظننت أن السبب هو رغبتهم بامتلاك أشياء معينة ناقصة في حياتهم. مع مرور الوقت، لاحظت أنهم ما زالوا يشعرون بسخط شديد رغم اكتسابهم الكثير مما كانوا يحلمون به. فلمَ ذلك برأيكم؟
الرضا مسألة فلسفية عميقة للغاية ، تعتمد على عوامل عديدة و منها : قدرةالانسان على مواصلة الحياة رغم تهشم الكثير من أحلامه رغما عنه ، مدى تحقق الإنسان فى مجتمعه ؛ فقد تمتلك وظيفة مرموقة لكن حقك الأدبى فيا ينسب لشخص آخر أو لديك مدير يتعمد التقليل منك و خلافه ، و قد تكون مهنتك المرموقة لا تمت بصلة لهويتك الحقيقية ، وهنا تدق الأزمة و تصير روحك طوال الوقت تعانى ، و قد يكون عدم الرضا ناتج عن الجشع الذى يجعلك فى سباق طوال الوقت ، سباق من النوع الذى يعمى الإنسان عن التمتع بحياته و النعم الكثيرة التى حصلها خلال عمره ، و هى أحد أزمات العولمة التى ناقشها المخرج يوسف شاهين فى بعض أعماله بشكل صريح أحيانا و بشكل عرضى أحيان أخر .
نقطة جيدة، لعل ليس كل "عدم الرضا" مشكلة جشع. فهناك من يكون سببه أنه لا يعيش حياة متوافقة مع هويته الحقيقية، فيكون وكأنه يعيش حياة زائفة بعيدة كل البعد عن القيم التي يريدها إن لم تكن ضد هذه القيم بالأساس.
أظن يمكن حل هذه الأزمة بقرارات حاسمة لتغيير مجرى حياة الإنسان. لكن لا أظن ذلك سهلا بأي حال.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit
التعليقات