هل زميلنا مخطئ في قراره؟

أريد أن أحكي لكم موقف حصل لأحد زملائي بالعمل، وأنتم قولوا هل كان تصرف زميلنا صحيحًا أو لا؟

تأخر زميلي 50 دقيقة عن الحضور العمل بسبب ظروف ما، وحينما جاء اعتذر من المدير وقال إنه لم تتح له الفرصة لأن يبعث برسالة يخبره فيها بأنه سيتأخر وإن الأمر كان خارجًا عن سيطرته. استاء المدير لهذا التصرف، وقرر أن يخصم له من راتبه. الزميل حزن لهذا القرار، ولكنه لم يعترض لأن هذا حق المدير. استمر يوم العمل طبيعيًا -إلى حدٍ ما- حتى اليوم التالي.

جاء الزميل إلى العمل في موعده هذه المرة، ولكن المدير فاجئه بأن استدعاه لمكتبه وأخبره مباشرةً بأنه لا يحتاج إليه اليوم. غضب زميلنا الموظف وقال بنبرة حادة، "إذًا لماذا لم تخبرني من قبل حتى لا آتي؟"

قال له المدير: "نحن انتظرناك بالأمس وأتيت متأخرًا، واليوم أنت أيضًا جرب نفس الشيء."

اتخذ زميلنا قراره بألا يحضر للشركة نهائيًا مجددًا، والآن المدير يبعث له برسائل يخبره بأن يأتي ليتحدثا، ولكنه عزم قراره بأنه لا يريد شركة يتعامل معه مديره فيها بهذه التصرفات الطفولية.

ما رأيكم؟ وماذا لو كنتم مكانه؟


التعليق السابق

عزيزتي منار، طالما أنّ المدير استغنى عنه في البداية، فليس من المنطق أن يعود الموظّف للعمل.

فعلى ما يبدو أنّ المدير قد قام بهذا التّصرّف ظنًّا منه أنّ الموظّف سيتذلّل له ليبقَ في العمل لاعتقاده أنّه لن يجد بديلًا للوظيفة. فكانت الصّدمة أنّ الموظّف ترك العمل مباشرةً. واتّصال المدير به أكثر من مرّة، إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على أنّه لا يستطيع الاستغناء عن خدماته، أو لم يجد له بديلًا بعد.

والموظّف هنا قراره صائب، فكرامته أهمّ من المال والوظيفة. وحتّى لو كان عنده أسرة ليس من المنطق أن يذلّ نفسه لهذا العمل، بل الحكمة هي في البحث عن عملٍ آخر، فرزق الله واسع، والله سيساعده بالتّأكيد على إيجاد الأفضل طالما أنّ نيّته صادقة.

فكرامته أهمّ من المال والوظيفة. وحتّى لو كان عنده أسرة ليس من المنطق أن يذلّ نفسه لهذا العمل

الكرامة أهم من المال صحيح، والموقف مستفز وطفولي صحيح، لكن التوصيف الدقيق الذي يبدو من المساهمة أنه لم يصل لدرجة الإذلال والمهانة كما تقولين، ونحن أيضًا لا نعلم طبيعة العمل هل النظام أنهم يحتاجون إليه في بعض الأيام فقط حسب مهام العمل ولهذا استغل المدير تلك النقطة بتلك السذاجة؟ أرجو أن يوضح لك أكثر حول ذلك.