لماذا اجد صعوبة في إيجاد مشروع او شغف يناسبي جربت كل الطرق تقريبا؟

  • Samysamy

السلام عليكم

هل من حل لإجاد حقا ماحب وماخلقت من أجله لا تقل لي عصف دهني او تأمل او حدد نقاط القوة وضعف كل هذا واكثر فعلته وجربت عدة أشياء لكن سرعان ماأشعر أنه لااحب حقا ماأفعل فقط من أجل المال او الفضول او المكانة الاجتماعية

ايضا ممرت بعدة تجارب من تعلم البرمجة الإخترا ق الطبخ رياضة تجارة الكترونية بمختلف الأنواع والعديد من الاشياء الاخرى كلهم حققت فيهم نتائج اولية او جيدة ورأيت فيهم مستقبل لاكن سرعان مااكتشف انني دخلت هذا المجال ليس من حب بل من فضول او للمال او شهرة او ان اقلد احدهم

وانت او انت هل توصلت لهذا اقصد ان عملك او مشروعك ليس لمجرد انه يدير عليك عوائد او انت مرتاح هل وصلت حقا لما تحب ان تعمله وكيف ان امكن؟


أفهم تمامًا الحيرة والتّحدّي في محاولة العثور على شيءٍ تحبّه حقًا وتكرّس له حياتك. وقد فهمت من كلامك أنّك جرّبت العديد من الأشياء وحقّقت فيها بعض النّجاح، لكنّك لم تشعر بالشّغف الحقيقي تجاهها. هذا أمر شائعٌ جدًّا ولا يعني بالضّرورة أنّك لن تجد شيئًا تستمتع به بصدق.

دعني أخبرك وعن تجربة شخصيّة دامت تقريبًا ستّ سنوات، أنّ الشّغف لن يظهر إلّا إذا بدأت تجرّب أشياء جديدة وتضعها في الفعل حقًّا، وستكتشف لاحقًا أنّك لم تكن لتجد شغفك لو لم تبدأ بالبحث وتجربة الكثير من الأمور.

الموهبة الّتي أنت شغوف بها هي بداخلك فعلًا وليست في الخارج، ولكنّها مغلّفة بالغبار، فما عليك إلّا أن تزيل هذا الغبار من خلال التّجربة.

شغفك الحقيقي هو الشّيء الّذي يمكن أن تعمل فيه لفتراتٍ طويلة بسعادة حتّى لو لم تتقاضى أجرًا مادّي ولو لشهرٍ كامل.

ولكن نصيحتي لا تترك عملك الحالي وأنت تبحث عن شغفك، بل حاول أن تستمرّ في عملك الّذي يعود عليك بالنّفع المادّي إلى أن تجد ما تحبّ فعلًا وتعمل به وتحوّله إلى عمل حقيقي، لأّنّ هذا الأمر قد يأخذ وقتًا طويلًا.

rana_512 أضف ردا

ولكن هل يجب بالفعل أن يكون شغف الإنسان مرتبط بشيء معين؟ أنا أسأل نفسي كثيرا هذا السؤال، فماذا لو جرب الإنسان العمل في كل المجالات ولم يشعر بذلك الشغف المزعوم، فماذا يجب عليه أن يفعل؟

أنا أعتقد أن هناك مفهوم أكبر وأعمق للشغف لا يجب ربطه بمجال أو شيء معين، فمثلا لماذا لا يكون شغفنا في الحياة هو أن نكون سعداء وراضيين أو نكون فعالين وذو قيمة في مجتمعنا، ويكون العمل هو مجرد وسيلة تساعدنا على تحقيق ذلك ولا يكون هو الهدف بحد ذاته، فأنا في كثير من الأحيان أتساءل لماذا يقول شخص ما أن هدفه في الحياة هو أن يصبح طبيبا؟ أليس رغبة في الشعور بالقيمة وهو يساعد في علاج وانقاذ شخص ما؟ طالما الأمر هكذا فالطب مجرد وسيلة لتحقيق الهدف، إذا لم يصل لها الإنسان يمكنه أن يحقق نفس الهدف من خلال ممارسة مهنة أخرى كالتمريض أو المحاماة أو أي مجال له علاقة مباشرة بحماية أو إنقاذ الأرواح، ومن هذا المبدأ @Samysamy أنا أنصحك بأن تسأل نفسك ماذا تريد أن تكون في الحياة؟ ما النموذج الذي تريد أن تصبح عليه؟ وليس ماذا تريد أن يكون المسمى الوظيفي الخاص بك

الموهبة الّتي أنت شغوف بها هي بداخلك فعلًا وليست في الخارج، ولكنّها مغلّفة بالغبار، فما عليك إلّا أن تزيل هذا الغبار من خلال التّجربة.

هذه الجملة تمثل جزء كبير من تجربتي وبالنسبة لي صائبة 100%، فالتجربة هي السبيل لمعرفة ما نميل له من الأساس، وبالتالي إعطاء مساحة أكبر لاكتشاف قدراتنا العقلية في هذا المجال، وهذا يعني وضع وقت مناسب لكل تجربة حتى نستطيع الحكم عليها بشكل منطقي، لا مدة قصيرة للغاية حتى لا نصاب بالتشتت، ولا ندة طويلة جدًا فنصاب بالركود والملل بسبب عدم تحقيق أي إنجازات، مع العلم أن وضع أهداف واضحة لكل تجربة وقياس مدى نجاحنا فيها يساعد جدًا في معرفة إذا كانت ستمثل مسار مهني بالنسبة لنا أم لا.

صحيح، من المهمّ إعطاء كلّ تجربةٍ الوقت الكافي.

وفعلًا القياس مهمّ جدًّا لمعرفة مدى التّطوّر الّذي وصلنا إليه، ولنتأكّد إذا كنّا تقدّمنا فعلّا أم أنّنا تأخّرنا خطوات للوراء.

مرحبا المشكل هو عندما اريد ان اكبر في مجال يبدء تظارب مع القيم والطمع و المقارنة من جهة اخرى فاصبح لااعرف كيف اتوسع واقدم الافضل دون تغيير القيم او المعتقدات الجيدة ؟

الواضح من كلامك أنّ مشكلتك ليست بإيجاد الشّغف، فممكن أنّك فعلًا عرفت ماذا تريد وما العمل الّذي تشعر فيه بالسّعادة أثناء قيامك به، ولكن على ما يبدو أنّ لديك نقصًا في المعلومات يجعلك دائمًا تقف عند نقطةٍ معيّنة، فلا تعرف ما هي الخطوة التّالية.

 وهذا ما يمنعك عن معرفة كيفيّة إدارة موهبتك وتنميتها وجعلها مصدرًا لدخلك،. مع مراعاة القيم والمبادىء الموجودة عندك

نصيحتي لك أن تجلس مع نفسك ساعةً من الزّمن بعيدًا عن المشتّتات، وأن تتذكّر ما هو أكثر عمل كنت تقوم به بسعادةٍ كبيرة ولا تشعر بالوقت أثناء قيامك به.

أعتقد أنّك ستستطيع تحديده بدقّةٍ لأنّك جرّبت الكثير من الأعمال كما قلت في منشورك السّابق.

بعد أن تحدّد هذا العمل، ابحث في الأنترنت عن الطّرق الفعّالة للقيام به، وابحث عن كورسات لتتعلّمه بإتقان، فصدّقني ما يوقف الإنسان عن استكمال عمله، هو شعوره بالنّقص الّذي يولّد لك حالة الملل والرّغبة في التّوقّف والبحث عن شيء جديد للبدء من الصّفر والشّعور بالرّاحة، لأنّ مرحلة البداية تكون سهلة.

لذلك ما عليك إلّا أن تسدّ النّقص الموجود في موهبتك الّتي تحبّها من خلال تعلّم كلّ ما تستطيع تعلّمه فيها ومعرفة كلّ تفاصيلها.

وبالتّوفيق دائمًا