10

الكل يحترم ويخاف الشخص الوقح المشاكلجي ويقلل من قدر ومكانة الشخص الطيب المسالم، لماذا يحدث هذا في رأيك؟

الكل يحترم ويخاف من الشخص الوقح المشاكلجي ويقلل من قدر ومكانة الشخص الطيب المسالم، كلما زادت عطاءات وتضحيات المرء، كلما زادت رقته ولين جانبه، زادت إحتمالية رفسه، كما لو كان قطعة علك ملقات على جانب الشارع، وعلى العكس ، كلما كان المرء متجبرا متبلد الحس، عالي الصوت كثير التهويل، خشن الحاشية، كلما تسارع الناس لطلب محبته وخدمته، وكلما خفظ له الكبير والصغير جناح المودة وأعطوه مقاما من لا شيء

لماذا يحدث هذا في رأيك؟

ماعلاقة الوقاحة والقباحة بالخوف ؟ وما علاقة اللين والطيبة بالتطاول والتجريح بين الناس ؟


التعليق السابق
khouloud_benzeghba أضف ردا

استخدام صيغة التعميم هنا بغرض المبالغة لإشباع المعنى والتصوير في المقام الأول .

لكن....... لنكن واقعيين يا خالد، حتى الكل هنا لا يمكن أن تحكم عليها بالخطأ تماما، فلا يوجد شخص في العالم على ما أعتقد لم يكن ضحية هذا الشعور ولو ليوم واحد في حياته، مهما كانت مكانته أو مدى تقديره لذاته، وسأعطيك مثالا عمليا يقرب الصورة أكثر:

في كل بيت عربي على الأقل ..........يوجد الأخ الطيب المضحي، عادة ما يكون هادئ وقليل الكلام، كثير الخدمة ودائم المسارعة لإفراح أهله، وكل همه أن يسعدهم ويعينهم على الدنيا، ويوجد أخ فاشل صعب الميراس؛ يميل إلى التحكم، سريع الغضب بدون أسباب منطقية، يهول كل شيء، ففي الأيام العادية يلعب دور الضحية، ويتودد إلى والديه على أنه الشخص الذي لم تعطيه الدنيا ولم يسانده الحظ ؛ عكس بقية إخوته؛ فيستمل قلوبهم؛ بأنه الضعيف الفقير الذي لا حظ له، وفي أوقات أخرى يتقلب كثور هائج، فيفجر في الخصومة ويبدع في الشتيمة ويقيم الأرض لا يقعدها على لا شيء...... ويفتعل الشعور بالقوة والتحكم فيخافه الجميع لرذالته.

مهما كانت درجة تحررك أو قوتك وتقديرك لنفسك سيتسلل ذلك الخوف إليك، على الأقل في بداية الأمر؛ لأنك لم تكن تعرف أنها مجرد لعبة تسلط، طبعا سوف يختلف الأمر بمجرد أن تعي ذلك، لكن ستبقى في ضغط كبير سواء من ناحية الخوف على والديك من ثورانه الدائم ومسرحيته السمجة، أو من ناحية شعورك بألاسى على نفسك لأنك لا تستحق هذا المصير ، أصلا أن يكون لذيك هذا الأخ، بينما تكون أنت المضحى المسالم المعطاء لا يلتفت إليك أحد - سوى لمصلحة-.

كأنك تتكلمين عني و عن اخي ، يا خلود تعبت نفسياً جداً ،يعني لا تتخيلي مدى شر اخي ندعي له بالهداية منذ ١٥ سنة و لم يتغير حتى انني صرت أرى المستقبل مظلماً و لا اعيش الأمان في بيت اهلي و صرت اردد يا إلهي اجعل الموت راحة لي من كل شر لأنني لا أرى سبيل للخلاص من هذا الشر سوى الموت

نعم للأسف الإنسان الطيب اللين يتعرض لسوء المعاملة

جد آسفة لسماع هذا يا سارة .

أحترم شعورك بالضعف والخوف تجاه بسبب هذا الوضع الصعب جدا، لكن عليك أن تتمسكي بالحياة بكل ما تملكين من قوة وقدرة :

  • احتكي بالناس والأصدقاء الجدد وأعرفي من يمكن أن تعتمدي عليه لمساعدتك نفسيا في هذا الأمر.
  • أشتغلي على جسمك وأكلك ونومك، لأن هذا سوف يعيطك قوة أكبر لمواجهة الحياة.
  • خصصي وقت لنشاط خاص بك تروحين به عن نفسك، كأن ترقصي أو ترسمي أو تلعبي ..الخ
  • أشتغلي على بناء مهارة جيدة ومتنية تعينك على الزمن.
  • حاولي زيادة دخلك وتأمين استقلالك المالي .
  • ركزي على نفسك وعلى زبادة الثقة في نفسك بعيدا عن الجميع.
  • ابدأي في خلق مكانة لنفسك من خلال العمل وتطوير ذاتك ولن تحتاجي إلى أحد مهما كان الظلم لن يؤثر عليك بنفس القدر الذي تكونين فيه ضعيفة هشة.
ErinyNabil أضف ردا

أشرتِ لنقطة أجدها تستحق المناقشة كثيرًا، وهي أن من يلعب دور الضحية دائمًا ما ينال التعاطف ممن حوله وجميعهم يتعاملون معه كشخص ما بيده حيله ويستمرون في مساعدته والدعاء له ربما يتغير، في حين أن معظم هؤلاء الأشخاص يفعلون ذلك بإرادتهم لا تحت غصب مثلًا أو ناتج عن ظروف عسيرة (أتحدث عن بعض الشخصيات فقط)، في حين أن الشخص المسؤول دائمًا ما يتنساه الجميع في حقوقه ولكن يرغبون في واجباته بل ويضعون عليه أحمال ثقيله فقط لكونه لا يقول "لا"، بل يتقبل كل المسؤوليات بصدر رحب وأحيانًا على مضض كونه يدرك أن لا أحد سيقوم بتلك المهام سواه.