لا احد يحب النقد، حتى لو اعدت له نفس فكرته بأسلوب ناقد سيثور عليك ويرفضك بشكل او بآخر.
لكن القلة القليلة ممن يقبلون النقد برحابة صدر، وهي الميزة الأساسية والثابتة المشتركة بين جميع المتفوقين والناجحين، لا سيما في مجالات ريادة الأعمال والمجالات الابداعية...
نسأل اليوم عن ماذا لو يتم نقدك نقدا يساهم في تطويرك رغم جرحه لك، أم يتم مجاملتك وتقدير ما تفعله ظاهريا رغم أنه لا يزيد فيك شيئا ، أيهما تختار؟
ليس النقد فقط وحتى النصيحة واسألي أي فتاة مرتبطة ستحكي لك مئات الحكايات عن المرات التي نصحت فيها زوجها خطيبها حبيبها بنصيحة ولم يأخذ بها وتبين صحة كلامها فيما بعد لكن عندما نشير لهذه النقطة وهي عدم تقبلهم للنقد أو للنصيحة خصوصا الرجال ذوي الإيجو المتضخم يتم إتهامنا على الفور بأننا متحيزات لجنس المرأة ونقسو على الرجال وتتحول المناقشة لعنصرية الستات ضد الرجال وخناقة بين الرجل والمرأة
تماما.
النقد مرتبط بالدرجة الاولى بالصورة الذاتية للاشخاص، وهذا لا ينطبق فقط على الذكور بل على جميع الاجناس، والنساء ايضا، لكن الذكور يظهر عندهم حساسية أعلى بكثير للنقد بسبب ارتباطه الثقافي بمسألة الذكورة والتقدير الذكوري الذي هي اهم احتياج نفسي عند الرجل، أهم حتى من الحب أو التفهم، لأن التقدير هو اعلى هرم الاحتياج الذكوري يمكن ان نفهم هذا من خلال ترتيب اولويات النفسية عند الرجال:
1- الثقة
2- القبول
3- الاعجاب
4- التقدير
5- الموافقة
6- التشجيع
كل هذه الاحتياجات تناقض فكرة النقد وتطرح بقوة فكرة التأييد والمدح بدلا من ذلك، على عكس ان هذا الامر يعد عند المرأة ثانويا لان المرأة تميل الى التطوير ، الامر الذي لا يهتم به الرجل اصلا.
التعليقات