لا ادري ما يمكن أن اسمي هذه الحالة: نعلق بالماضي، نستالجيا ، انكار ...
وانا أقلب جهات الاتصال على هاتفي أجد مالا يقل عن اربع أو خمس أرقام لأحبائي الراحلين: خالتي الجميلة التي توفيت في ريعان الشباب، أستاذي وأبي الروحي في البحث العلمي، عمي ، أستاذ زميل ..الخ
لا ادعي أن هذا وفاء لأرواحهم الطيبة، لكن ما أعلمه أني غير قادرة على حذف هذه الأرقام من جوالي رغم انذارات اخواء المساحة ، اجد نفسي احذف ارقام ومعلومات أخرى ولا أقوى على حذفها، رغم أنه حرفيا خارج نطاق العمل .
اخبروني عنكم ، هل تعيشون نفس الحالة؟
ماهو تفسيرها وهل لهااسم علمي وتوصيف للحالة ؟
من هو الرقم الذي لم تحذفه أبدا؟
لم أعش ذات الحالة لكن عشت شيئاً مشابهاً حيث كان لأختي المتوفية في عمر 19 حساب شخصي على الفيسبوك وقد قمت بكتابة منشور لها وعملت منشن لها وكنت أسألها عن حالها وكم اشتقت لها وكأنها تستطيع الرد علي... وأعتقد لا داعي لتوصيف الحالة علمياً فهي حالة تصف نفسها بنفسها وبحد ذاتها هي ربما تفيد أحياناً على الأقل بالنسبة لي بحيث تجعلني أشعر ولو لوهلة أنهم هنا ويسمعونني ربما قد يكون الأمر سيئاً إن ازداد الأمر عن حده وأصبح تعلقاً مرضياً ووتفاصيل أخرى تنقلب على صاحبها إن لم يتم السيطرة عليها في حينها وهذا يعتمد على الشخص نفسه.
ترى ماذا تشعرين حين تقابلين أرقامهم هل بالفقد والشوق فقط أم أنك مثلاً تتحدثين لهم قليلاً؟
يؤسفني ماسمعت منك، قصة محزنة، اعانكم الله على فقدها ....ممتنة لمشاركتك لنا هذه القصة جدا.
ترى ماذا تشعرين حين تقابلين أرقامهم هل بالفقد والشوق فقط أم أنك مثلاً تتحدثين لهم قليلاً؟
لا اشعر بمشاعر سلبية اطلاقا، على العكس، يحدث احيانا ان اشعر بالامتنان لانهم كانوا ومازالو هنا ....
بعض الاحيان يجعلني الرقم اتذكر ذكريات جميلة عنهم، بعض الاحيان ذكريات محزنة لكن لا احزن بل اراهم كخيال مر في ذاكرتي لضع ثواني من الحنين الدافئ .. احيانا ابتسم واشعر انهم مازالو هنا في مكان ما وسأراهم مجددا يوما ما...
التعليقات