كيف نُقنع الآخرين بأهمية أعمالنا، وأحلامنا؟!

"كلّما ارتفعنا إلى الأعلى، ظهرنا أصغر بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الطيران".. هكذا عبّر نيتشه عن الطريقة التي ينظر بها البعض لإنجازات ونجاحات غيره، خاصة عندما لا تتوافر لديه معرفة كافية بمجال وموضوع عملهم.. 

وخاصة بمجال العمل الحر، كثيرا ما نعاني من عدم تقدير بعض المقربين لما نقوم به من أعمال، وربما عدم إعترافهم به كعمل، ونظل بوجهة نظرهم عاطلين ما دمنا لا نخرج كل صباح للذهاب إلى العمل! 

ربما الإجابة البديهية أننا لسنا مضطرين لإقناع أحد بشيء ما، ولنعتزل من لا يقدّرون مجهوداتنا وطموحاتنا!

 لكن يوجد بحياتنا من لا يمكن اعتزالهم، كالأهل والأصدقاء المقربين مثلا.. فكيف نتأقلم مع وضعهم هذا، أو كيف نجعلهم يتأقلمون هم مع وضعنا؟! 


 فكيف نتأقلم مع وضعهم هذا

ذكرتني يا أماني بالمثل القائل "الكلاب تنبح والقافلة تسير" لا داعي للتوقف كل مرة الاستماع لآراء المحبطين والوقوف عندها، بل على العكس تماما؛ التأقلم معهم يكون بزيادة وتيرة العمل والسعي إلى إظهار نتائج ملموسة.

أو كيف نجعلهم يتأقلمون هم مع وضعنا؟! 

صحيح أن العمل الحر من بعيد قد لا يبدو عملا لمن لا يفقه في هذا المجال. لكن لكل شغل أجر، والمال الذي تجنيه كفيل بأن يخرس أفواه المتحاملين على أحلامك، فعندئذ فقط سيتأكدون من حقيقة عملك من البيت.

huda_khashan19 أضف ردا
ذكرتني يا أماني بالمثل القائل "الكلاب تنبح والقافلة تسير" لا داعي للتوقف كل مرة الاستماع لآراء المحبطين والوقوف عندها، بل على العكس تماما؛ التأقلم معهم يكون بزيادة وتيرة العمل والسعي إلى إظهار نتائج ملموسة.

أتفق معك في الجزئية الاخيرة من حديثك ولكن اختلف معك في المثل الذي ذكرتيه كون أماني خصصت الاقناع للأهالي والأصدقاء، ومن الغير المنطقي أن نتجاهلهم. الأهالي هم بحاجة إلى اظهار لهم النتيجة، والنتيجة تظهر من خلال الفعل وليس الكلام!

عندما انخرطت بالعمل الحر قبل سنوات طويلة، الكل بدأ يلومني به وأنه لا يمكن تحقيق أرباح من خلاله، لكن من خلال العمل المتفاني وبالتالي حققت أرباح مالية أصبحوا مقتنعين بذلك.

Amany11 أضف ردا
لكن من خلال العمل المتفاني وبالتالي حققت أرباح مالية أصبحوا مقتنعين بذلك.

نعم هدى، الإصرار والتفاني صفتان لا غنى عنهما بطريق العمل الحر تحديدا، وقد كنتِ موفقة وسعيدة الحظ لتحقيق جزء من طموحاتك بذلك المجال..

لكن ماذا إن تأخرت تلك الأرباح والنتائج الملموسة التي يمكن أن تُقنع الأهل بجدوى ما نعمل؟!

مثال العمل الحر اليوم، لم يكن كما كان منذ ثلاث أو أربع سنوات، هناك الكثير فعليا تغير، اليوم الكل يسأل كيف ادخل للعمل الحر، وكيف أربح منه، العمل الحر اليوم أصبح مجال قوي للمنافسة وبالتالي هذه النظرة القديمة قلت كثيرا.

أما عن مقولة نيتشه، معبرة ولا أراها إشارة لنظرة الآخرين لنا، ولكن تبرير لأن ما في الأرض لن يرى من وصل للسماء، وعلى من وصل للسماء ألا يشغل باله من هم بالأرض وإلا سيسقط، بل الأفضل أن ينظر لمنهم بنفس مستواه أو أعلى ليظل بنفس الأداء.

والمال الذي تجنيه كفيل بأن يخرس أفواه المتحاملين على أحلامك،

المال وحده لن يكسبني المكانة الإجتماعية التي أسعى إليها بسمة؛ فربما تكسب موظفة ما أقل مني بكثير لكن نظرة المحيطين بها مختلفة!.. ولعل ذلك مرجعه لعدم إهتمام أو إعتراف المجتمعات والحكومات في منطقتنا بالعمل الحر من الأساس!

شخصيا لا أنزعج من ذلك البتة، أقصد من نظرات الناس إلى ذلك؛ أثق في مستواي وفي قدراتي ولا أقبل أن أقارن مع غيري على هذا الأساس. أما من الناحية المهنية فالعمل الحر بحاجة بالفعل إلى توثيق؛ أقول دائما أن العمل الذي لا يصحبه ضمان اجتماعي لا يعد عملا، وهذا صحيح إلى حد ما. كل عامل يستحق أن ينتمي إلى نقابة أو جهة تؤمنه وتحفظ حقوقه على الأقل.